أخبار محلية

مسؤولون وشخصيات قبلية بارزة في مأرب لـ”يمن مونيتور”: القبيلة أحد ركائز الاستقرار ودورها لايمكن تجاهله

يمن مونيتور / تقرير/ عبدالله العطار

تمثل القبيلة اليمنية إحدى أهم ركائز الاستقرار الاجتماعي والسياسي في اليمن، لا سيما في ظل الأزمات المتلاحقة والصراعات التي أضعفت مؤسسات الدولة الرسمية، وفي محطات تأريخية برز الدور الذي قامت به القبيلة، وانحازة إلى الدولة، وفي لحظات الحروب تشكل الأعراف القبلية نظام اجتماعي يقف سد منيع ضد أي محاولات لتفشي الجريمة وانتهاك الحقوق.

في هذا التقرير نستطلع آراء مسؤولون حكوميون وشخصيات اجتماعية بارز في محافظة مأرب تتحدث عن دور القبيلة في اليمن وأدوارها التأريخية.

القبيلة واستقرار الدولة

تعد القبيلة إطاراً اجتماعياً فاعلاً في حماية القيم الوطنية وتعزيز الانتماء، باعتبار أن المجتمع اليمني يقوم في بنيته على التكوين القبلي بوصفه مكونًا وطنياً جامعاً، وتحضر في صف الدولة، وشكلت عنصر أساسي في ثورة 26 سبتمبر.

يصف الشيخ مرضي بن كعلان أحد أبرز الشخصيات القبلية في مأرب لـ”يمن مونيتور” الدور القبلي فيقول إن القبائل “كانت ولا تزال أساس الثورة وأساس حماية الدولة”، مؤكدا أنها قدمت الشهداء والجرحى وتحملت الأوجاع دفاعًا عن الوطن.
وشدد بن كعلان على ضرورة احترام دور القبيلة والأخذ برؤيتها، محذرًا من محاولات إضعافها عبر سياسات مستوردة أو تجاهل دورها الوطني.

وكانت قد أطلقت مؤسسة “برّان” الإعلامية الثلاثاء 10 فبراير/ شباط الجاري، في مأرب، مبادرة “وتد” المتخصصة في القبيلة ودورها البنّاء في  حفظ النسيج الاجتماعي والدفاع عن مكتسبات الدولة، تأريخياً، وجرى تدشين المبادرة بندوة فكرية موسعة ناقشت الأدوار الوطنية والاجتماعية للقبيلة كركيزة أساسية للهوية ووعاء للثوابت الوطنية تناولت في عدة محاور وبمشاركة شخصيات قبلية بارز تحت عنوان “القبيلة ودورها في تعزيز النسيج الاجتماعي وحماية الهوية الوطنية”

القبيلة تنهض عند الخطر

وعن أهمية القبيلة في مراحل معينة أكد الشيخ علي هذال الجهمي، مدير عام مياه الريف أن القبيلة تنهض عند الخطر عبر ما يُعرف بـ“النكف القبلي”، حين تشعر بتهديد يمس أمن الوطن، فتتداعى القبائل لحماية البلاد وإعادة الأمور إلى نصابها.

وأشار الجهمي إلى أن القبيلة كانت في طليعة الثورات الوطنية منذ ثورة 1948م وثورة 26 سبتمبر 1962م، وقدّمت رموزًا وطنية خالدة جسدت الوعي القبلي المنحاز للوطن.

القردعي.. رمز القبيلة المنحازة للجمهورية

وفي السياق ذاته، قال الشيخ عبدالحق القبلي نمران، رئيس مؤتمر مأرب الجامع، إن القبيلة اليمنية شكلت عبر التاريخ الحصن الأول لحماية الثورة والجمهورية، مؤكدًا أن الشهيد علي ناصر القردعي ورفاقه جسّدوا الدور الحقيقي للقبيلة الواعية.

وأكد الشيخ القبلي أن مأرب تمثل نموذجًا حيًا لوحدة الموقف بين القبيلة والدولة، مشددًا على أن هذا التكامل هو الضمانة الحقيقية لبقاء الجمهورية، وصون الثورة، وتحقيق الأمن والاستقرار.

حضور القبيلة في لحظات فارقة في تأريخ اليمن

لعبت القبيلة اليمنية دورًا محوريًا في حماية الثورة والجمهورية وتجاهل دورها لم يقرأ التاريخ جيدا وفق تعبير وكيل وزارة الإدارة المحلية عبدالله القبيسي، في تصريح لـ”يمن مونيتور”، أن من يتجاهل دور القبيلة “إما جاهل بالتاريخ أو لم يقرأه قراءة سليمة”، مشددًا على أن القبيلة جزء أصيل من كيان الدولة، وأن العلاقة بينهما لم تكن يومًا علاقة تضاد.
وأوضح القبيسي أن القبيلة لعبت دورًا محوريًا في حماية الثورة والجمهورية، مستشهدًا باجتماع قبائل اليمن في مطارح “نخلا” و“السحيل”، حيث توحدت القبائل ورجال المقاومة لتشكيل المقاومة الأولى وصد المشروع الحوثي.

وأشار القبيسي إلى ما حدث في حضرموت، حين تصدت القبائل للمشاريع الضيقة ومنعت زعزعة الأمن، مؤكدًا أن تدخلها أعاد “شوكة الميزان” لصالح الدولة، وأن القبيلة لن تكون يومًا بديلًا عنها بل ركنًا مساعدًا في إطار القانون.

الأمر ذاته يؤكده رئيس مركز البلاد للإعلام والدراسات حسين الصوفي فيقول إن القبيلة كانت “الحارس الأمين للدولة” منذ مطارح مأرب الأولى، مرورًا بدور قبائل المهرة في حفظ الأمن والسلم الاجتماعي، وصولًا إلى قبائل حضرموت التي شكّلت صمام أمان لحماية مؤسسات الدولة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى