هيومن رايتس ووتش: على الحوثيين توفير الخدمات بدلا من اعتقال المدنيين

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، إن جماعة الحوثي في اليمن واصلت ممارسة الاعتقالات التعسفية بحق المدنيين، بما في ذلك أفراد الأقليات المسيحية، داعية الجماعة المسلحة، إلى توفير الاحتياجات الأساسية للسكان بدلا من الانشغال في اعتقال الناس.
وأشارت الباحثة في شؤون اليمن والبحرين بالمنظمة، نيكو جعفرنيا في بيان للمنظمة، إلى أن الحوثيين، بدل التركيز على معالجة أزمة الجوع ونقص المياه والخدمات الأساسية، يواصلون احتجاز الناس تعسفًا، داعية السلطات إلى توفير الغذاء والماء والرعاية الطبية لجميع السكان في مناطق سيطرتها.
وحسب التحقيقات الميدانية التي أجرتها المنظمة، فقد بدأت حملة الاعتقالات ضد المسيحيين في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني وأوائل ديسمبر/كانون الأول 2025، واستهدفت في البداية سبعة مسيحيين في صنعاء، ثم توسعت لتشمل أكثر من 20 شخصًا في محافظات أخرى قبل عيد الميلاد.
وذكرت المصادر أن الاعتقالات تمت بالقوة، شملت داهم المنازل وكسر الأبواب، دون إبراز أي مذكرات اعتقال رسمية.
وأكد الأشخاص الذين تحدثت إليهم المنظمة أن معظم المحتجزين لم يُسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم، وأن بعضهم يعاني من أمراض مزمنة مثل القلب والسكري، ويحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، بينما لا توجد مؤشرات على حصولهم على العلاج المناسب.
وقالت المنظمة إن هذه الممارسات، بما في ذلك الاختفاء القسري، تُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي، محذرة من أن استمرارها يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من هشاشة الأقليات الدينية في اليمن.
وتشير تقديرات لجنة الولايات المتحدة حول حرية الديانات إلى أن المجتمع المسيحي في اليمن قد تقلص من نحو 41 ألف شخص قبل سنوات إلى بضعة آلاف فقط نتيجة النزاع والاضطهاد، في حين يظل تحديد أرقام دقيقة صعبًا بسبب خوف الأقليات من الانتقام.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن حملة الحوثيين الأخيرة تأتي في سياق انتهاكات منهجية مستمرة ضد الأقليات الدينية، إضافة إلى استهداف الصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وموظفي الأمم المتحدة، وغيرهم ممن يمارسون حقهم في التعبير أو المشاركة المجتمعية.
وقالت نيكو جعفرنيا: “ادعى الحوثيون مرارًا أنهم أنصار العدالة، لكن ما نشهده على الأرض يظهر العكس تمامًا. من يعارض الظلم في الخارج يجب ألا يمارسه ضد شعبه في الداخل”.
ودعت المنظمة الحوثيين إلى وقف الاعتقالات التعسفية فورًا، والتركيز على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين كخطوة عاجلة لإنقاذ حياة المدنيين، وضمان احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.



