اليمن يحذر من توقف 70% من المرافق الصحية بسبب نقص التمويل
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
حذر وزير الصحة العامة والسكان في حكومة تصريف الأعمال اليمنية، قاسم بحيبح، من تدهور كبير في الوضع الصحي في البلاد، مؤكداً أن نحو 70% من المرافق الصحية مهددة بالتوقف عن العمل نتيجة التراجع الحاد في التمويل، في حال لم تُتخذ تدخلات عاجلة لتعويض النقص.
وفي مقابلة مع شبكة “الجزيرة نت” الإخبارية، أوضح الوزير أن التمويلات المقدمة للقطاع الصحي من المانحين شهدت انخفاضاً يصل في بعض الحالات إلى 100%، مما يفاقم التحديات القائمة، ويهدد الخدمات الأساسية في المستشفيات والمراكز الصحية المنتشرة على امتداد البلاد.
وأشار بحيبح إلى انتشار بؤر الأمراض القابلة للتمنيع، مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا، نتيجة تراجع برامج التطعيم المجانية، مؤكداً أن ضعف التمويل أثر أيضاً على الموازنات التشغيلية للمرافق الصحية، مع ارتفاع النفقات وتراجع سعر صرف العملة المحلية.
ولفت الوزير إلى هجرة الكوادر الطبية إلى الخارج والقطاع الخاص بسبب ضعف الحوافز في القطاع العام وتوقف التوظيف لأكثر من عقد من الزمن، مشيراً إلى أن هذا الأمر يزيد الضغط على النظام الصحي ويعيق تقديم الخدمات للمواطنين.
وأكد أن اليمن يشهد وضعاً صحياً صعباً للغاية، حيث يعاني نحو 50% من الأطفال من سوء التغذية المزمن، فيما يعاني ربع الأطفال دون الخامسة من التقزم، بينما يصل معدل وفيات الأمهات إلى 183 وفاة لكل 100 ألف حالة ولادة. كما شهدت البلاد ارتفاعاً في نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب.
وبحسب الوزير، كان عدد المرافق الصحية العاملة قبل الأزمة المالية حوالي 60% من إجمالي 5 آلاف مرفق، قبل أن ينخفض إلى 50% حالياً، مع توقعات بأن يتراجع التشغيل إلى نحو 30% إذا استمر تراجع التمويلات، ما يهدد بشكل مباشر كل المؤشرات الصحية في البلاد.
وأشار بحيبح إلى أن منظمة الصحة العالمية تمثل الداعم الفني الأول لليمن، من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة الحيوية، مؤكداً أن ضعف التمويل الخارجي سيؤثر على قدرة الوزارة على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، ويضاعف المخاطر الصحية المتصاعدة.
وقال الوزير إن الوضع الراهن يتطلب تدخلات عاجلة وبدائل تمويلية للحفاظ على استمرار عمل المرافق الصحية، مع التركيز على دعم البرامج الوقائية والعلاجية لحماية المجتمع من كارثة صحية محتملة.




