أخبار محليةاخترنا لكمحقوق وحريات

تحذيرات حقوقية من انهيار حماية الصحفيين في عدن وسط انفلات أمني وسياسي

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

حذرت منظمة سام للحقوق والحريات من تصاعد مخاطر العمل الصحفي في العاصمة اليمينة المؤقتة عدن، بعد تعرض الصحفي عمر المقرمي، مراسل قناة التلفزيون العربي، لحملة تحريض وتهديدات مباشرة عبر منصات رقمية، وصلت إلى حد التهديد بالاختطاف والتعذيب.

واعتبرت المنظمة هذه التطورات مؤشرًا خطيرًا على تدهور بيئة العمل الإعلامي، وسط انعدام فعلي لإنفاذ القانون وتنامي الانتهاكات ضد الصحفيين.

وقالت المنظمة إن الحملة تستند إلى مواد موثقة، وتشير إلى تصعيد ممنهج يمكن أن يتحول إلى عنف فعلي، في ظل سياق أمني وسياسي معقد، معزّزًا من نفوذ جماعات مسلحة وأطراف سياسية متصارعة في المدينة.

وأكدت سام أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة ضد هذه التهديدات قد يشكل إخلالًا بالواجبات القانونية لليمن في حماية الصحفيين وضمان سلامتهم.

وجددت المنظمة مطالبتها بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤولين عن التحريض، وتوفير الحماية الفورية للمقرمي، ووضع آليات رادعة للحد من خطاب العنف والتحريض عبر الفضاء الرقمي، تمهيدًا لمساءلة من يثبت تورطهم وفق القانون.

وأوضحت سام أن تدهور حماية الصحفيين لا يقتصر على الاعتداءات الجسدية، بل يشمل أيضًا المضايقات والتحريض اللفظي، الذي يستهدف الحق في التعبير والوصول إلى المعلومات، ما يجعل من عدن نموذجًا للضغط والتوتر على الصحافة في ظل الصراعات المحلية والمناخ الأمني المتفجر.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع استمرار الهجمات على حرية الإعلام في عدن، أبرزها الاعتداء المسلح على مقر صحيفة “عدن الغد”، والذي أسفر عن إصابة عدد من العاملين وتدمير محتويات المؤسسة.

وفي وقت سابق، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن الدولة لن تسمح بتحويل المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى بيئة معادية للصحافة، محذرًا من استنساخ ممارسات جماعة الحوثي التي جعلت مناطق سيطرتها من بين الأسوأ عالميًا لعمل الصحفيين.

وشدد العليمي خلال لقائه رئيس تحرير “عدن الغد” فتحي بن لزرق على أن حرية الصحافة تمثل التزامًا أصيلًا للدولة وركيزة أساسية في بناء مؤسسات وطنية حديثة، مؤكداً على ضرورة ضمان سلامة الإعلاميين وحماية مؤسسات الإعلام من أي اعتداءات أو ابتزاز، بما يتوافق مع القانون والدستور اليمني والمعايير الدولية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى