أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتراجم وتحليلاتترجمة خاصة

“الخيانة العظمى” ونهب مقدرات اليمن.. تفاصيل نتائج التحقيق الأولية “في جرائم” عيدروس الزبيدي

يمن مونيتور/ عدن/ ترجمة خاصة:

توصلت لجنة خاصة شُكلت بتفويض رئاسي من قبل مكتب النائب العام اليمني إلى سلسلة من النتائج ضد اللواء عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة الرئاسي المقال، والذي يواجه اتهامات بالخيانة العظمى وجرائم أخرى ضد الدولة، وهو حالياً في حالة فرار.

ونقلت صحيفة “عرب نيوز” السعودية الصادرة بالإنجليزية أنها أطلعت على نسخة من النتائج الأولية للجنة، والتي كشفت عن اتهام الزبيدي بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك التورط في قضايا فساد، والاستيلاء على أراضٍ، والاتجار بالنفط لتحقيق مكاسب شخصية.

وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أصدر في السابع من يناير/كانون الثاني مرسوماً يقضي بإسقاط عضوية الزبيدي من المجلس، واتهامه بالخيانة العظمى وجرائم خطيرة أخرى، شملت تشكيل عصابة مسلحة، وقتل ضباط وجنود، وتقويض سيادة البلاد. وفي الوقت ذاته، خول المجلس مكتب النائب العام بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الادعاءات الموجهة ضده، ومنحها صلاحيات استدعاء الأفراد واعتقالهم وجمع الأدلة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع تكليفها بإنجاز التحقيق بسرعة وتقديم تقارير دورية إلى مجلس القيادة.

Yemen Monitor Infographic

وحددت النتائج الأولية للجنة سلسلة من التهم الجسيمة ضد الزبيدي، الذي يُوصف بأنه مسؤول عن انتهاكات متعددة “ساهمت في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في المحافظات الجنوبية”.

ويشغل الزبيدي منصب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (الذي تم حلّه لاحقاً). وكان من المفترض أن يحضر في السابع من يناير محادثات في الرياض مع وفد يضم 50 عضواً من المجلس الانتقالي، لكنه فر في اللحظة الأخيرة بدلاً من ذلك.

تُظهر الصورة وثيقة تشير إلى أن عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، منح مجمعاً تابعاً لمؤسسة عامة لصهره.

وشملت نتائج اللجنة اتهامات باستيلاء الزبيدي على مساحات شاسعة من الأراضي، بما في ذلك في المنطقة الحرة بعدن، وجزيرة العمال، وبئر فضل، ومنطقة رأس عمران. كما كشفت اللجنة عن ادعاءات بممارسة ضغوط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي، لمنع استيراد الوقود إلا عبر شركة تابعة لصهره، جهاد الشوذبي، ووزير النقل عبد السلام حميد. ويُزعم أن الشوذبي كان المورد الوحيد لمدة عامين تقريباً، محققاً أرباحاً طائلة ذهبت إلى خزينة الزبيدي الخاصة.

وأشار التقرير أيضاً إلى شركات تجارية مملوكة للشوذبي، ومن خلفه الزبيدي، حيث ذكر شركتين هما: “شركة الأهلية للصرافة والتحويلات”، و”مركز العربية للمفروشات”، وهي واحدة من أكبر شركات الأثاث في اليمن، ويقع المقر الرئيسي لكليهما في عدن.

تُظهر الصور وثائق يقول النشطاء إنها تشير إلى أن الزبيدي، الرئيس السابق للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل الآن، استولى على أكثر من 9500 متر مربع من الأراضي في منطقة “جولد مور” بمديرية “التواهي”.

وأكدت اللجنة أن كل هذه “الأعمال المؤسفة للغاية من استيلاء ونهب وفساد مالي وإداري، كانت لها تداعيات خطيرة في الأوساط الجنوبية، وكانت سبباً مباشراً للانقسام الجنوبي وظهور الكثير من المظالم”.

وصرح متحدث باسم التحالف بقيادة السعودية في اليمن الخميس الماضي بوجود معلومات استخباراتية موثوقة تشير إلى أن الزبيدي غادر عدن ليلة السابع من يناير على متن سفينة متجهة إلى أرض الصومال (صوماليلاند) – وتحديداً ميناء بربرة على الأرجح، الذي يبعد 260 كيلومتراً جنوباً عبر خليج عدن. ومن هناك، يُعتقد أنه نُقل على متن طائرة شحن إلى أبوظبي، عاصمة الإمارات، عبر العاصمة الصومالية مقديشو، في رحلة بلغت مسافتها نحو 2600 كيلومتر.

وتتعلق بعض الجرائم المتهم بها الزبيدي بالهجوم العسكري واسع النطاق الذي شنته قوات المجلس الانتقالي في أنحاء جنوب اليمن في ديسمبر الماضي. وقال مصدر مقرب من الحكومة اليمنية لـ”عرب نيوز”: “نعلم أن المجلس الانتقالي الجنوبي عمل على اقتحام المدن الشرقية عسكرياً”.

وأضاف المصدر: “إن نمط وحجم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وأعمال التصعيد الأمني والعسكري التي شهدتها المدن الشرقية في جنوب الوطن – حضرموت والمهرة وشبوة – نتيجة التوغل العسكري لقوات المجلس الانتقالي خلال فترة الرصد الممتدة من 3 ديسمبر، تُعد جرائم شنيعة بحق الشعب اليمني”.

تُظهر الصور وثائق يقول النشطاء إنها تشير إلى أن الزبيدي، الرئيس السابق للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل الآن، استولى على أكثر من 9500 متر مربع من الأراضي في منطقة “جولد مور” بمديرية “التواهي”.

وبحسب وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمنية، تم تحديد ما مجموعه 2,358 انتهاكاً فردياً، شملت حالات قتل خارج نطاق القضاء، وإصابات جسدية، واعتقالات تعسفية، واختفاء قسري، وتشريد، وتدمير ونهب للممتلكات العامة والخاصة.

وأظهرت صورة حصلت عليها “عرب نيوز” وثيقة تشير إلى أن عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، منح مجمعاً تابعاً لمؤسسة عامة لصهره. كما أظهرت وثائق أخرى استيلاء الزبيدي على مساحات تتجاوز 9,500 متر مربع من الأراضي في منطقة “جولدمور” بمديرية التواهي، بالإضافة إلى تسريب وثيقة تشير إلى موافقته على تأجير منتجع “خليج الفيل” لأحد أقاربه مقابل 250 ألف ريال يمني شهرياً لمدة 33 عاماً.

تُظهر صورة وثيقة مسربة تشير إلى أن الزبيدي وافق على تأجير منتجع خليج الفيل لأحد أقاربه مقابل 250 ألف ريال شهرياً لمدة 33 عاماً.

وبدعم من الضربات الجوية السعودية، استعادت الحكومة اليمنية بسرعة الأراضي التي سيطر عليها الانتقالي في الأسبوع الأول من يناير، وأقيل الزبيدي من مجلس القيادة واتهم بالخيانة، فيما أعلنت الإمارات أنها ستسحب ما تبقى من قواتها من البلاد.

وعقب اختفاء الزبيدي عشية المحادثات المقررة في الرياض، اتهمت السعودية الإمارات بالمساعدة في تهريب المطلوب خارج البلاد.

صورة تُظهر مركز العربية للأثاث، والذي يقول النشطاء إنه مملوك لعيدروس الزبيدي ويديره صهره جهاد الشوذبي

وأوضح المصدر ذاته لـ”عرب نيوز” أن هناك أدلة على أن الزبيدي “كان يتلقى 10 مليارات ريال يمني (42 مليون دولار) شهرياً… تُخصم من المساعدات التي يتلقاها اليمن”، وذلك في وقت لم يتسلم فيه المواطنون اليمنيون، بما في ذلك السلك الدبلوماسي، رواتبهم القانونية منذ سنوات.

وكان السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، قد أعلن يوم الخميس الماضي أن المملكة ستتحمل مسؤولية رواتب موظفي الدولة اليمنية، بما في ذلك العسكريين، حيث قدمت 90 مليون دولار لتغطية رواتب شهرين.

ومساء الجمعة، أصدر الزبيدي أول بيان علني له منذ اختفائه قبل 10 أيام، رغم عدم تأكيد مكان وجوده حتى الآن. وكتب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “لن نقبل بعد الآن بأي حلول تنتقص من حقوقنا أو تفرض علينا واقعاً غير مقبول”، مؤكداً عزمه على تقويض الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وأضاف: “أعاهدكم… أننا سنمضي معاً حتى تحقيق الهدف الوطني المنشود. وبعزيمتكم سننتصر، وبوحدتكم سيُحمى الجنوب، وبإرادتكم ستُقام الدولة المنشودة”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى