تعزيزات عسكرية إلى عدن وسط فراغ أمني وتحركات للتحالف وقوات العمالقة
يمن مونيتور/ عدن / خاص
تشهد العاصمة اليمنية المؤقتة عدن تطورات أمنية متسارعة، في ظل حالة فراغ أمني أعقبت قرارات سيادية صادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، بالتزامن مع تحركات ميدانية لقوات “درع الوطن” وانتشار واسع لقوات العمالقة في عدد من المؤسسات والمرافق الحكومية.
وأفادت مصادر محلية، اليوم الأربعاء، بوصول طلائع من قوات “درع الوطن” إلى مفرق العقلة بمحافظة شبوة، في طريقها إلى العاصمة المؤقتة عدن، ضمن تحركات عسكرية تهدف إلى فرض واقع أمني جديد في المحافظات المحررة، وتنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي المتعلقة بتوحيد القيادة والسيطرة ومنع أي تحركات مسلحة خارج إطار الدولة.
وبحسب المصادر، شوهدت أرتال عسكرية كبيرة لقوات “درع الوطن” تتجه نحو عدن، عقب ساعات من صدور قرارات رئاسية قضت بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالة عدد من القادة العسكريين للمحاكمة بتهم التمرد والخيانة العظمى.
وتهدف هذه التعزيزات، وفق مصادر مطلعة، إلى إسناد السلطات المحلية في فرض النظام العام، وتأمين المنشآت الحكومية والخاصة، والحيلولة دون أي تداعيات أمنية قد تنجم عن التطورات السياسية الأخيرة، في ظل مؤشرات على تراجع السيطرة الأمنية داخل المدينة.
انتشار للعمالقة
في السياق ذاته، أفاد مصدر أمني بانتشار قوات العمالقة، اليوم الأربعاء، في عدد من مديريات العاصمة عدن، لإسناد الأجهزة الأمنية في حماية المرافق السيادية والمؤسسات الحكومية، ضمن خطة أمنية منسقة تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأوضح المصدر أن قوات العمالقة شاركت في تأمين قصر المعاشيق، ومعسكر 20، والبنك المركزي في مديرية صيرة، إضافة إلى معسكر النصر في خور مكسر، ومبنى المحافظة في مديرية المعلا، إلى جانب مواقع ونقاط أمنية أخرى، مؤكداً أن الانتشار يأتي في إطار إجراءات احترازية شاملة لحماية السكينة العامة ومنع أي انهيار أمني.
وتأتي هذه التحركات في وقت تزايدت فيه الأنباء عن مغادرة عيدروس الزبيدي العاصمة عدن، وهو ما نفاه عمرو البيض، ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، مؤكداً أن الزبيدي لا يزال متواجداً في عدن ويواصل أداء مهامه، رغم اعترافه بوجود وفد من المجلس في السعودية لمتابعة المفاوضات.
في المقابل، أعلنت السعودية في وقت سابق أن الزبيدي كان من المقرر أن يسافر إلى الرياض، لكنه لم يستقل الطائرة، متهمة إياه بجمع أسلحة ومسلحين والفرار، في تطور زاد من حدة التوتر السياسي والأمني في المحافظات الجنوبية.
على صعيد متصل، أعرب عبدالله العليمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، عن أسفه للتوترات الأمنية التي تشهدها المحافظات الجنوبية، معتبراً أن ما يجري يمثل “إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها”، داعياً جميع القوى السياسية والإعلامية إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العامة.
وفي ظل هذه التطورات، شنت طائرات التحالف، خلال الأيام الماضية، غارات جوية استهدفت معسكرات ومخازن أسلحة في محافظتي الضالع وحضرموت، على خلفية اتهامات بتهريب أسلحة من العاصمة المؤقتة عدن إلى مناطق خارجها، ما أدى – بحسب مصادر محلية – إلى تصاعد المخاوف من انفلات أمني واسع النطاق.
وأشارت تقارير محلية إلى أن الغارات الجوية ترافقت مع تراجع واضح لدور الأجهزة الأمنية، وحدوث عمليات نهب لمخازن سلاح ومؤسسات عامة، في ظل تحذيرات من أن هذا الفراغ الأمني قد يهيئ لعودة نشاط الجماعات المتطرفة، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة، خاصة في مناطق سبق أن شهدت حضوراً للتنظيم خلال السنوات الماضية.



