“المجلس الانتقالي” يؤكد انخراطه في مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية السعودية

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
جدد المجلس الانتقالي الجنوبي إشادته بالجهود التي تقودها السعودية للإعداد لعقد مؤتمر حوار جنوبي شامل، لبحث سبل حل قضية شعب الجنوب، معربًا عن تقديره لتلك الجهود، واستعداده للمشاركة بفاعلية في إنجاح المؤتمر، بما يسهم في بلورة رؤية جنوبية جامعة تتسق مع ما أسماه “نضالات وتطلعات شعب الجنوب في حقه في تقرير مصيره”، وفق إطار زمني محدد وتحت إشراف أممي ودولي.
وأكد المجلس الانتقالي، خلال اجتماع لهيئة رئاسته عقد اليوم الإثنين برئاسة عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس، دعمه الكامل للجهود السعودية الرامية إلى عقد مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، واستعداد المجلس للمشاركة الإيجابية والفاعلة، بما يضمن صياغة رؤية جنوبية جامعة تعبّر عن تطلعات شعب الجنوب وتطلعاته السياسية.
يأتي هذا الموقف، لا سيما بعد ساعات من إعلان نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أبو زرعة عبد الرحمن المحرمي، عن زيارته إلى العاصمة السعودية الرياض ولقائه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، في أول لقاء مباشر بين قيادي في المجلس الانتقالي ومسؤول سعودي منذ تفجّر الأزمة الأخيرة في اليمن.
وأوضح المحرمي، في منشور على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن اللقاء تناول تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، إلى جانب مناقشة سبل تنسيق وتعزيز الجهود المشتركة بما يسهم في دعم الاستقرار في اليمن، والحفاظ على أمن المنطقة.
وتكتسب زيارة المحرمي إلى الرياض دلالات سياسية لافتة، كونها أول تواصل مباشر بين المجلس الانتقالي الجنوبي والمسؤولين السعوديين عقب التطورات التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة مطلع ديسمبر الماضي، وما أعقبها من توتر في العلاقة بين الرياض والمجلس الانتقالي وعدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
ويُعد المحرمي من أبرز القيادات العسكرية في الجنوب، إذ يقود “ألوية العمالقة” التي لعبت دورًا محوريًا في مواجهة جماعة الحوثي، قبل انضمامها إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، وتولي المحرمي منصب نائب رئيس المجلس، لتصبح تلك التشكيلات ضمن الإطار العسكري للمجلس.
وبحسب مصادر سياسية، جاءت زيارة المحرمي بطلب منه، في محاولة لفتح قنوات تواصل مباشرة مع القيادة السعودية، عقب تصاعد الأزمة بين الرياض من جهة، والمجلس الانتقالي الجنوبي وعدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي من جهة أخرى، على خلفية مواقف متباينة بشأن الدور الإماراتي في اليمن.
وكان أربعة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، من بينهم قيادات محسوبة على المجلس الانتقالي، قد رفضوا بيانًا سعوديًا طالب بوقف الدعم العسكري والمالي الإماراتي للمجلس الانتقالي وقواته، إضافة إلى قوى عسكرية أخرى، من بينها “قوات العمالقة” و”قوات المقاومة الوطنية” و”حراس الجمهورية” التابعة للمكتب السياسي الذي يقوده طارق صالح، والذي التقى بدوره وزير الدفاع السعودي خلال اليومين الماضيين.




