خلال مشاورات مع أبوظبي.. عُمان تلوّح بدور تهدئة وسط تصاعد التوتر السعودي الإماراتي

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
بحث وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، خلال لقائهما في العاصمة الإماراتية أبوظبي، جملة من القضايا الإقليمية، في مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة، وذلك في توقيت بالغ الحساسية تشهده الساحة اليمنية، على وقع تصاعد التوتر غير المسبوق بين السعودية والإمارات.
وجاءت زيارة الوزير العُماني إلى أبوظبي في ظل مؤشرات واضحة على احتدام الخلاف بين الرياض وأبوظبي، عقب الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن، وما رافقها من تحولات ميدانية وعسكرية أعادت رسم مشهد التحالفات والنفوذ داخل البلاد.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد، خلال اللقاء، متانة العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات وسلطنة عُمان، مشددًا على الحرص المشترك لتعزيز التعاون الثنائي والشراكة الاستراتيجية، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين، ويخدم مصالحهما المتبادلة، في ظل تحديات إقليمية متسارعة.
وفي المقابل، أصدرت وزارة الخارجية العُمانية بيانًا رسميًا اتسم بلهجة دبلوماسية محسوبة، ألمحت فيه بوضوح إلى الأزمة اليمنية دون تسميتها صراحة، مشيرة إلى أن المشاورات تناولت “جملة من المستجدات والقضايا في المنطقة، وسبل التعاطي معها بما يُسهم في الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق والمقاربات الكفيلة بتوطيد دعائم الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي”.
ويرى مراقبون أن الصيغة التي اعتمدتها مسقط في بيانها تعكس رغبة عُمانية في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف، وتقديم نفسها كوسيط إقليمي متوازن، لا سيما في الملف اليمني الذي يشهد تصعيدًا غير مسبوق بين شركاء الأمس في التحالف العربي.
وأكد الجانبان، بحسب البيان العُماني، على أهمية مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والعمل الخليجي المشترك، ومواصلة برامج التعاون الثنائي والجماعي، في إشارة تحمل دلالات سياسية حول خطورة تصدع الموقف الخليجي في ظل الخلافات المتفاقمة بشأن اليمن.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت بلغ فيه التوتر السعودي الإماراتي ذروته، عقب سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت الأسبوع الماضي، وهو ما قوبل برد سعودي غير مسبوق، تمثل في قصف مواقع تابعة لقوات الانتقالي، إلى جانب تعزيز قدرات قوات “درع الوطن” التي تمكنت من استعادة السيطرة على معظم مناطق الشرق اليمني.




