توترات اليمن وتعثر “سلام أوكرانيا” يقفزان بأسعار النفط بنسبة 2.5%
يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات يوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في اليمن وتعثر آمال التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، مما أثار مخاوف المستثمرين من اضطراب سلاسل الإمداد في ظل بيئة جيوسياسية متوترة.
وقفزت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.5% لتصل إلى 58.17 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام برنت تسليم فبراير بنسبة 2.24% مسجلاً 62.00 دولاراً للبرميل. ويأتي هذا الصعود في وقت تحول فيه تركيز السوق نحو الشرق الأوسط، حيث برزت مؤشرات على جولة جديدة من عدم الاستقرار في اليمن-حسب ما أفادت (Oil Price).
ونقلت وكالات أنباء عن توعد التحالف الذي تقوده السعودية بالرد على أي تحركات عسكرية تقوم بها الفصائل الانفصالية الجنوبية (المدعومة من الإمارات)، وذلك عقب اجتياح المجلس الانتقالي الجنوبي مناطق هضبة حضرموت الغنية بالنفط وسيطت على حضرموت والمهرة على بحر العرب والمحيط الهندي. هذا التوتر الميداني أثار قلق الأسواق من احتمالية اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على أمن الممرات المائية وإمدادات الطاقة الإقليمية.
وتلاشت الآمال في انفراجة قريبة للأزمة الروسية الأوكرانية بعد محادثات وصفت بالصعبة بين واشنطن وكييف. وبالرغم من تصريحات الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول وجود “تقدم تدريجي”، إلا أن القضايا الجوهرية المتعلقة بالضمانات الأمنية والترتيبات الإقليمية لا تزال عالقة، مما دفع المستثمرين لتسعير “علاوة مخاطر” إضافية على أسعار الخام.
يرى محللون أن مكاسب النفط قد تظل محدودة على المدى الطويل بسبب مخاوف بشأن تراكم المخزونات العالمية خلال عام 2025. وتشير التوقعات إلى نمو قوي في الإنتاج من الدول خارج “أوبك+”، مقابل نمو متواضع في الطلب العالمي، لا سيما من جانب الصين.
وفي هذا السياق، خفض محللون في “ستاندرد تشارترد” توقعاتهم لأسعار النفط لعامي 2026 و2027 بمقدار 15 دولاراً للبرميل، مشيرين إلى أن المعروض قد يتجاوز الطلب بفارق يصل إلى مليوني برميل يومياً في العام المقبل.




