أخبار محليةالأخبار الرئيسية

مدير ضرائب مأرب لـ”يمن مونيتور”: أتمتة شاملة للخدمات وتوسيع الوعاء الضريبي

يمن مونيتور/ مأرب/ من عبدالله العطار

كشف مدير عام مكتب الضرائب بمحافظة مأرب (شرقي اليمن)، عبده شملان، عن حزمة إجراءات تحديثية تهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي عبر التبسيط الإداري والتحول الرقمي الشامل.

وأكد شملان في تصريح خاص لـ”يمن مونيتور” يوم الخميس، أن المكتب بدأ فعلياً في تطبيق نظام “النافذة الموحدة” والربط الإلكتروني لتعزيز الشفافية ومكافحة التهرب الضريبي.

وأوضح المسؤول الحكومي أن المكتب فعّل “نافذة خدمات المكلفين” كمركز موحد لتقديم كافة المعاملات الضريبية، وهي خطوة تهدف إلى إنهاء البيروقراطية وتقليل الاحتكاك الإداري بين الموظف والمكلف.

وأشار إلى أن هذا النظام يتيح للتاجر أو المكلف إنجاز معاملاته في مكان واحد، مما أسهم في تسريع الدورة المستندية ورفع مستوى الرضا العام.

وكشف شملان أن مكتب مأرب يعد من المكاتب الرائدة في المحافظات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً التي طبقت نظاماً ضريبياً متكاملاً. هذا النظام يسمح للمكلفين باستعراض حساباتهم بالكامل، بما في ذلك الإقرارات والربط والتحصيل، في إطار من الوضوح التام.

وأعلن عن توجه المكتب القريب لإطلاق تطبيق إلكتروني يتيح للمكلفين إنجاز معاملاتهم “عن بُعد”، مواكبةً للتحولات التكنولوجية الحديثة.

وفيما يخص الرقابة المالية، أكد مدير مكتب الضرائب أن التعامل مع التهرب الضريبي يتم عبر استراتيجية قانونية متدرجة؛ تبدأ بالتوعية الميدانية وتفعيل “الخط الساخن” للتواصل المباشر، وتصل إلى الإنذارات القانونية ثم الإحالة إلى الجهات الأمنية والقضائية في حالات المخالفات الجسيمة.

وعلى صعيد التوسع الجغرافي، أعلن شملان عن تفعيل فرع المكتب في مديرية حريب ليشمل كافة أنواع الضرائب بعد أن كان مقتصرًا على ضريبة القات، وذلك بالتنسيق مع السلطة المحلية، مما يعزز التغطية الضريبية ويحسن الإيرادات العامة للدولة.

وشدد شملان على أن القوة الحقيقية لهذا التحول تكمن في “العنصر البشري”، حيث نجح المكتب في القضاء على الأمية الإلكترونية بين كوادره. وأصبح جميع الموظفين مؤهلين لاستخدام الأنظمة الحديثة، بالإضافة إلى تدريبهم على التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرار.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن هذه الإنجازات تحققت بروح الفريق الواحد، وبدعم ومتابعة مباشرة من عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب، اللواء سلطان العرادة، وبإشراف من رئاسة مصلحة الضرائب، بهدف تعزيز الثقة بين المؤسسة الضريبية والمجتمع.

تأتي هذه التحركات في محافظة مأرب ضمن جهود الحكومة اليمنية لتعزيز الإيرادات غير النفطية وتفعيل مؤسسات الدولة في المناطق المحررة. وتكتسب مأرب أهمية خاصة نظراً لكونها مركزاً اقتصادياً وتجارياً كبيراً يضم آلاف المنشآت وملايين النازحين، مما يجعل من تطوير النظام الضريبي ضرورة استراتيجية لتمويل الخدمات العامة وتحقيق الاستقرار المالي في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى