أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتراجم وتحليلاتترجمة خاصة

الغارديان: “الانتقالي” يسيطر على الأرض جنوب اليمن لكن القرارات بيد الإمارات وحدها

يمن مونيتور/ لندن/ خاص:

خلص تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أن السيطرة العسكرية الكاملة للمجلس الانتقالي الجنوبي على محافظات جنوب اليمن الثماني، لا تعني امتلاكه لقراره السياسي.

وأكدت الصحيفة أن مستقبل المجلس وخطوته القادمة نحو إعلان الانفصال تظل “مرهونة كلياً” بالقرارات والحسابات الاستراتيجية لداعمه الرئيسي، دولة الإمارات العربية المتحدة، وليس بناءً على رغبات القيادات المحلية في عدن.

أوضح التقرير أنه على الرغم من تدفق 10 آلاف جندي من قوات “الانتقالي” للسيطرة على حضرموت والمهرة، وإحكام القبضة على كامل الجغرافيا الجنوبية لأول مرة، إلا أن “مستقبل المجلس سيعتمد في النهاية على القرارات التي يتخذها راعيه الأساسي: الإمارات”.

وتشير الصحيفة إلى أن الزبيدي، الذي بات يسيطر الآن على شركة “بترومسيلة” ومقدرات البلاد الاقتصادية، لا يستطيع اتخاذ خطوة سياسية محفوفة بالمخاطر كإعلان “الدولة” دون غطاء إماراتي كامل، مستشهدة بتجربة “الصحراء الغربية” التي أظهرت أن غياب الدعم الدبلوماسي الدولي القوي قد يحول الانفصال إلى عزلة، وهو ما تدركه أبوظبي جيداً وتمسك بخيوطه.

وربطت الصحيفة بين التحرك العسكري الواسع لـ”الانتقالي” وبين التوترات الإقليمية للإمارات، مرجحة أن أبوظبي هي من منحت “الضوء الأخضر” للزبيدي للتحرك الآن تحديداً.

ووضعت الصحيفة هذا التحرك في سياق “رد فعل غاضب” من الإمارات تجاه السعودية، بسبب طلب الرياض من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل في ملف الحرب السودانية (حيث تواجه الإمارات اتهامات بدعم قوات الدعم السريع).

وبحسب التحليل، فإن الإمارات تستخدم ورقة “الانتقالي” في اليمن كأداة ضغط جيوسياسية في مواجهة الرياض، مما يؤكد أن تحركات المجلس الميدانية هي جزء من استراتيجية إماراتية أوسع تتجاوز الحدود اليمنية.

وفي حين أجرى دبلوماسيون غربيون اتصالات مع الزبيدي لاستطلاع نواياه، أكدت الصحيفة أن المجلس قد يلجأ لطرح فكرة “استفتاء” في المدى المتوسط كحل مرحلي، لكن الإخراج النهائي لهذا المشهد سيظل حبيس الأدراج الإماراتية.

ومنذ تأسيسه في 2017، اعتمد المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل جوهري على التمويل والتسليح والغطاء السياسي الإماراتي. هذا الاعتماد خلق معادلة معقدة؛ فبينما يمتلك “الانتقالي” القوة على الأرض، تمتلك أبوظبي “مفتاح التشغيل والإيقاف”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى