مدير الخدمة المدنية بمأرب لـ”يمن مونيتور”: تسويات أكثر من 10 آلاف موظف ومعالجة ملف “الازدواج الوظيفي”
يمن مونيتور/ مأرب/ من عبدالله العطار:
كشف مدير عام مكتب الخدمة المدنية والتأمينات بمحافظة مأرب، سعود اليوسفي، عن إنجاز المكتب لمراحل متقدمة في ملف التسويات الوظيفية لأكثر من 10 آلاف موظف، بالتوازي مع حملة مستمرة لتصحيح الاختلالات في كشوفات الراتب ومعالجة الازدواج الوظيفي، وذلك في إطار جهود السلطة المحلية لتحسين الأداء الإداري وضمان حقوق موظفي الدولة.
وفي تصريح خاص لـ “يمن مونيتور”، أوضح اليوسفي أن الفرق الفنية في المكتب تعمل بوتيرة عالية لإنجاز ملفات العلاوات السنوية والتسويات الوظيفية لموظفي وحدات الخدمة العامة بالمحافظة، تنفيذاً لتوجيهات وزارة الخدمة المدنية وقيادة السلطة المحلية.
وأكد اليوسفي أن المكتب تمكن من إنهاء إجراءات تسويات ما يقارب 10,200 موظف وموظفة، واصفاً هذا الرقم بـ”الإنجاز القياسي” الذي يعكس حجم الجهد المبذول في ظل الظروف الاستثنائية والحرب الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن فرق العمل تواصل الليل بالنهار لمتابعة المعاملات واستكمال الإجراءات الفنية والإدارية، لضمان حصول الموظفين على حقوقهم القانونية التي ستسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية المتأثرة بالأوضاع الاقتصادية.
إنهاء “الازدواج الوظيفي”
وفي ملف شائك آخر، أكد اليوسفي لـ”يمن مونيتور” استمرار الجهود لمعالجة ظاهرة “الازدواج الوظيفي”، حيث يواصل المكتب استقبال الموظفين الواردة أسماؤهم في كشوفات الوزارة لمطابقة بياناتهم واستلام “التنازلات” القانونية لمن يشغل أكثر من وظيفة.
ولفت إلى وجود إجراءات دقيقة لفحص وتصحيح بيانات “الحالات المشتبهة” قبل رفعها للوزارة، معتبراً أن هذه الخطوات ضرورية لتنظيم قوام الوظيفة العامة وترشيد الإنفاق الحكومي المهدر.
وبيّن اليوسفي أن المكتب يُفعل منظومة رقابية دورية عبر مديري الموارد البشرية واللجان الميدانية للتأكد من تواجد الموظفين في مقار أعمالهم، مما يرفع من كفاءة الجهاز الإداري للدولة في المحافظة.
واختتم اليوسفي تصريحه بالكشف عن التوجهات المستقبلية، مؤكداً العمل على استكمال ملفات “التعاقدات” لسد العجز في الوحدات الحكومية، تمهيداً لإدراجها ضمن مشروع موازنة المحافظة للعام 2026م، ضمن رؤية شاملة لتحديث الخدمة المدنية.
وتكتسب هذه الإجراءات في مأرب أهمية بالغة كون المحافظة تعد المعقل الرئيس للحكومة المعترف بها دولياً في شمال البلاد، وتستضيف مئات الآلاف من النازحين والموظفين الحكوميين. وتأتي تحركات مكتب الخدمة المدنية استجابة لضغوط اقتصادية ولبرنامج الإصلاح المالي والإداري الذي تشترطه المؤسسات الدولية والمانحون لضبط فاتورة الأجور وتنقية كشوفات الراتب من الأسماء الوهمية والمزدوجة، وهي مشكلة استنزفت ميزانية الدولة اليمنية لسنوات طويلة.




