أخبار محليةالأخبار الرئيسية

سحب من الرماد البركاني تغطي سماء اليمن.. مخاطر صحية وتلوث المياه

يمن مونيتور/ الحديدة/ خاص:

غطت سحب من الغبار والرماد البركاني الداكن، مساء يوم الأحد، أجزاء واسعة من المرتفعات الغربية والوسطى والمناطق الساحلية في اليمن، وذلك في ظاهرة بيئية نادرة تزامنت مع إعلان السلطات الإثيوبية عن ثوران غير معتاد لبركان “إرتا ألي” في إقليم عفار.

وأثارت هذه الظاهرة مخاوف السكان وتوجيه تحذيرات فلكية من مخاطر صحية محتملة وتلوث لمصادر المياه.

أفادت مصادر محلية وشهود عيان لـ”يمن مونيتور” بأن طبقات من الأتربة والغبار المائل للسواد بدأت بالتساقط بكثافة منذ ساعات عصر اليوم على مديريات متفرقة في محافظة الحديدة (غرب البلاد)، شملت “الدريهمي، المراوعة، الجراحي، حيس، وجبل راس”، لتمتد لاحقاً لتشمل مناطق في “المخا” ومحافظات إب وتعز وحتى مرتفعات وصاب.

وذكر السكان أن المادة المتساقطة تختلف عن الغبار الرملي المعتاد، حيث تتميز بلون داكن يشبه الرماد، مما تسبب في تدني الرؤية وإثارة القلق بين المدنيين.

ورجح الفلكي اليمني “عدنان الشوافي” أن يكون الغبار الأسود ناتجاً بشكل مباشر عن النشاط البركاني في إثيوبيا. وأوضح الشوافي أن حركة التيارات الهوائية في طبقات الجو الوسطى تسير حالياً في مسار يدفع بالكتل الهوائية والرماد من القرن الأفريقي باتجاه اليمن، مما يعزز فرضية انتقال الرماد البركاني عبر البحر الأحمر.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان السلطات الإثيوبية، اليوم الأحد، رصد ثوران “غير معتاد” في بركان “إرتا ألي” الواقع في منطقة عفار (شمال شرق إثيوبيا). وأوضحت أديس أبابا أن انفجاراً وقع عند الساعة الرابعة عصراً في الجهة الجنوبية للبركان، على بعد 10 كيلومترات من مركزه الرئيسي، مخلفاً سحابة دخانية كثيفة انتقلت تأثيراتها سريعاً نحو الأجواء اليمنية.

يُعد بركان “إرتا ألي” (Erta Ale) أحد أكثر البراكين نشاطاً في العالم، ويقع ضمن منطقة “مثلث عفار” الجيولوجية المعقدة التي ترتبط تكتونياً بمنطقة البحر الأحمر واليمن. القرب الجغرافي بين الساحل اليمني والقرن الأفريقي يجعل اليمن عرضة للتأثر بالظواهر الجيولوجية والمناخية القادمة من الضفة الأخرى للبحر الأحمر، خاصة عند نشاط الرياح الجنوبية الغربية. الرماد البركاني عادة ما يحمل جزيئات دقيقة قد تكون حادة أو سامة، مما يستدعي الحذر الطبي خاصة لمرضى الربو والجهاز التنفسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى