مباحثات “عُمانية – إيرانية” في مسقط وسط مخاوف من تصعيد إقليمي أوسع

يمن مونيتور/ رصد خاص
أجرى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، اليوم الخميس، مباحثات ثنائية مع نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، الذي يزور مسقط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي على خلفية التصعيد في ملفات عدة بالمنطقة.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان لها، إن الجانبين بحثا العلاقات القائمة بين البلدين انطلاقاً من الحرص المشترك على تطوير مجالات التعاون والشراكة، وتوسيع آفاق المصالح والمنافع المتبادلة بما يخدم شعبي البلدين الصديقين.
كما تطرق النقاش إلى المستجدات الإقليمية والدولية، وأكّد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور بينهما حول مختلف القضايا الراهنة، ودعم الجهود الرامية إلى حلّ الصراعات عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وتأتي هذه المباحثات في ظل سياق إقليمي متوتر، بعد يوم واحد من استئناف اللقاءات بين كبير مفاوضي جماعة الحوثي والمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في العاصمة العُمانية مسقط، عقب انقطاع دام نحو ستة أشهر.
وكان كبير مفاوضي الجماعة، محمد عبد السلام، قد أعلن في تدوينة على منصة (إكس) أنه ناقش مع المبعوث الأممي «خارطة الطريق المسلّمة للأمم المتحدة والمتفق عليها مع الجانب السعودي برعاية سلطنة عُمان»، مشيراً إلى ضرورة استئناف تنفيذ بنودها، خصوصاً في الشق الإنساني، وعدم المماطلة في ذلك.
وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد نبرة التهديد لدى الحوثيين المدعومين من إيران، حيث لوّح مسؤولون في الجماعة بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد السعودية، في وقت تواصل فيه الجماعة مطالبتها بتسوية سياسية تمنحها نفوذاً أوسع داخل مؤسسات الدولة الشرعية.
وقال رئيس حكومة الحوثيين في صنعاء، غير المعترف بها دولياً، محمد مفتاح: «نقول لمن يتخذ الإجراءات للتضييق على شعبنا في معيشته، معادلة البنك بالبنك والمطار بالمطار والميناء بالميناء لم تسقط»، في تهديد مباشر بإعادة التصعيد العسكري والاقتصادي.
وكان “يمن مونيتور” قد كشف في وقت سابق عن مفاوضات مكثفة بين جماعة الحوثي والمملكة العربية السعودية، برعاية عمانية، في محاولة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من التصعيد العسكري، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع إذا فشلت الجهود الدبلوماسية الراهنة.




