“الرئاسي اليمني” يؤكد تمسكه بالشراكة والتوافق وسط تصاعد الخلافات الداخلية

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه الكامل بمبدأ الشراكة والتوافق الوطني استناداً إلى مرجعيات المرحلة الانتقالية وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، مشدداً على أهمية وحدة الصف الوطني وتعزيز المركز القانوني للدولة في مواجهة التحديات الراهنة.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده المجلس اليوم الجمعة برئاسة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور أعضائه عيدروس الزبيدي، سلطان العرادة، طارق صالح، عبدالرحمن المحرمي، وعبدالله العليمي، فيما شارك عبر الاتصال المرئي عضوا المجلس عثمان مجلي وفرج البحسني.
وفي مستهل الاجتماع، رفع المجلس التهاني إلى الشعب اليمني بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة 14 أكتوبر، مؤكداً الوفاء لقيمها الوطنية، ومواصلة العمل مع مختلف القوى لاستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ النظام الجمهوري والمواطنة المتساوية، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وتناول الاجتماع مستجدات الأوضاع الاقتصادية والأمنية والإصلاحات الحكومية، حيث أشاد المجلس بإجراءات الحكومة والبنك المركزي لتحقيق الاستقرار النقدي والمالي، وانتظام صرف رواتب موظفي الدولة وتحسين الخدمات العامة ضمن خطة التعافي الوطني، مشيراً إلى أن تلك الجهود عززت ثقة المانحين الدوليين وأتاحت استئناف صندوق النقد الدولي لأنشطته في اليمن بعد 11 عاماً من التوقف.
وأكد المجلس دعمه للحكومة في مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات وتمكينها من كامل صلاحياتها الدستورية بما يضمن تعزيز موارد الدولة وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
وثمن مجلس القيادة، الدعم السعودي الأخير للموازنة العامة الذي يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والتخفيف من معاناة المواطنين.
على الصعيد الإقليمي، رحب المجلس باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي رعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيداً بجهود السعودية ومصر وقطر وسائر الدول المشاركة في الوصول إلى هذا الاتفاق، آملاً أن يمهّد الطريق نحو سلام دائم يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما بحث المجلس انعكاسات التطورات الإقليمية على الوضع المحلي، واتخذ عدداً من الإجراءات لتعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين بما يخدم الاستقرار في اليمن والمنطقة.
تأتي هذه التأكيدات في ظل تصاعد الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي خلال الأسابيع الماضية، بعد إصدار عضو المجلس ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي قرارات شملت تعيينات في وزارات وسلطات محلية، وهو ما اعتبره بعض الأعضاء تجاوزاً لصلاحياته، بينما وصفه أنصاره بأنه تصحيح لمسار الشراكة.
وأدت هذه التطورات إلى توتر داخل المجلس استدعى تدخلاً سعودياً عاجلاً من أجل احتواء الأزمة وإعادة ضبط مسار الشراكة السياسية، خصوصاً أن المجلس يمثل أعلى سلطة شرعية في البلاد منذ تشكيله في أبريل 2022، عقب تنحي الرئيس السابق عبدربه منصور هادي وتحويل صلاحياته إلى المجلس المكوّن من ثمانية أعضاء.




