أخبار محليةاقتصادالأخبار الرئيسية

صندوق النقد الدولي يتوقع تعافي الاقتصاد اليمني تدريجياً واستمرار تراجع التضخم

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

اختتمت اليوم الخميس في العاصمة الأردنية عمّان مشاورات المادة الرابعة بين الحكومة اليمنية وصندوق النقد الدولي، وذلك بعد استئنافها عقب انقطاع دام أحد عشر عاماً، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة بالإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفذها الحكومة خلال المرحلة الراهنة.

وشهد الجلسة الختامية رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، حيث ألقى رئيس الوزراء كلمة عبّر فيها عن تقديره لبعثة الصندوق وفريق الحكومة والبنك المركزي على جهودهم في إنجاز مشاورات بنّاءة ركزت على تقييم الأداء الاقتصادي والمالي واستعراض مسار الإصلاحات الجارية والاحتياجات المستقبلية لتعزيز الاستقرار والتعافي.

وترتبط المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي بمناقشات الصندوق الثنائية مع الدول الأعضاء، والتي تُجرى، عادة، بشكل سنوي، ويسعى، من خلالها، الصندوق لتقييم المسار الاقتصادي لكل دولة، وبما يحول دون أي مشاكل مالية مستقبلًا.

وأكد رئيس الوزراء أن استئناف المشاورات يمثل محطة مهمة في استعادة اليمن لحضوره داخل المؤسسات المالية الدولية، ويجسد التزام الحكومة بنهج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الانضباط المالي والشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العامة.

وأشار إلى أن الملاحظات والتوصيات التي خرجت بها المشاورات ستكون بمثابة خارطة طريق لبرامج الإصلاح المالي والنقدي، مؤكداً عزم الحكومة على ترجمتها إلى خطط تنفيذية واقعية تتوافق مع الظروف الاقتصادية والإنسانية الراهنة.

من جانبها، أشادت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى اليمن إستر بيريز رويز بالتقدم الذي أحرزته الحكومة في مسارات الإصلاح الاقتصادي والإداري، وبمستوى الشفافية والتعاون الذي أبداه الفريق الحكومي خلال المشاورات، مؤكدة استعداد الصندوق لمواصلة دعمه الفني والاستشاري لمساعدة اليمن على مواجهة التحديات وبناء أسس التعافي المستدام.

وفي بيانها الختامي، رحبت بعثة صندوق النقد الدولي باستئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن بعد توقف دام 11 عاماً، مشيرة إلى أن الجهود الحكومية في ضبط المالية العامة وإدارة النقد الأجنبي أسهمت في تحقيق استقرار نسبي في سعر الصرف وخفض معدلات التضخم.

وتوقعت البعثة أن يشهد الاقتصاد اليمني تعافياً تدريجياً على المدى المتوسط، مع ارتفاع النمو من 0.5% في عام 2026 إلى نحو 2.5% بحلول عام 2030، واستمرار تراجع التضخم، مؤكدة أن الدعم المالي الخارجي الإضافي سيظل عاملاً أساسياً خلال هذه المرحلة الحرجة.

كما دعا البيان إلى مواصلة العمل على تعزيز الحوكمة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحسين إدارة المالية العامة عبر تطبيق حساب الخزانة الموحد وتطوير الأنظمة الضريبية والجمركية وإصلاح قطاع الكهرباء.

وشدد البيان على أهمية استمرار البنك المركزي اليمني في اتباع سياسات نقدية صارمة تهدف إلى كبح التضخم والحفاظ على استقرار النظام المالي وتطبيق سعر صرف تحدده قوى السوق، بما يعزز الثقة في العملة الوطنية ويهيئ البيئة اللازمة للنمو المستدام.

وخلال افتتاح المشاورات في 28 سبتمبر الماضي، أكد رئيس الوزراء الدكتور سالم بن بريك أن الحكومة تمضي في تنفيذ خطة التعافي الاقتصادي التي أقرها مجلس الوزراء وصادق عليها مجلس القيادة الرئاسي، ضمن جهودها لإعادة تنشيط الاقتصاد وتحقيق الاستقرار المالي.

وبحسب مصادر رسمية، فقد جرى عرض الخطة على المانحين الدوليين، ما أسفر عن تشكيل مجموعة شركاء اليمن التي يجري التنسيق معها حالياً لتوحيد الجهود وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع المدرجة في الخطة، من خلال الدعمين الفني والمالي.

وتطمح الحكومة اليمنية، من خلال هذه المشاورات، إلى الحصول على مساندة صندوق النقد الدولي لبرنامجها الإصلاحي ومسارها الاقتصادي الجديد.ش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى