أخبار محليةالأخبار الرئيسية

47 منظمة إنسانية للجمعية العامة للأمم المتحدة: اليمن على حافة الانهيار

يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:

في نداء مشترك وحاد تزامن مع انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حذرت عشرات المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن من أن البلاد على وشك الانزلاق نحو كارثة إنسانية أعمق وأكثر تدميراً.

وأكدت المنظمات في بيانها، الذي أصدرته اليوم، أن الأزمة في اليمن “جرّدت الناس من أبسط احتياجاتهم، وجعلت كل يوم صراعاً من أجل البقاء.”

ويأتي هذا التحذير المباشر من 47 منظمة إغاثية، بينها أسماء دولية ومحلية بارزة، مثل “أوكسفام”، “كير”، “المجلس النرويجي للاجئين”، “إنقاذ الطفولة”، و”إنترسوس”، في ظل تزايد مؤشرات الخطر التي تتهدد حياة ملايين اليمنيين، حيث تواجه الأزمة أسوأ مستويات التمويل منذ عقد من الزمن.

وطالبت المنظمات من الدول الأعضاء والجهات الفاعلة الإقليمية الضغط من أجل الإفراج الفوري عن عمال الإغاثة المعتقلين لدى الحوثيين والدعوة إلى حرية حركة العاملين في المجال الإنساني والإمدادات دون عوائق.

أرقام صادمة ومعاناة متزايدة

البيان الموجه إلى قادة العالم لا يترك مجالاً للشك حول حجم الكارثة: 17 مليون شخص يواجهون الجوع، منهم 41 ألف شخص على الأقل معرضون لخطر المجاعة الكارثية؛ 2.4 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، وتوفي طفلان على الأقل بسبب الجوع في الأشهر القليلة الماضية.

وقال البيان إن واحداً “من كل خمسة أسر في اليمن يمر يوم وليلة كاملين دون أي طعام”.

وحسب البيان فقد تعددت أسباب الأزمة لتتجاوز الصراع المسلح نفسه، حيث أشار البيان إلى عوامل إضافية تسرّع من وتيرة الانهيار: حيث دمرت الفيضانات الأخيرة منازل وممتلكات أكثر من 50 ألف أسرة نازحة، ما أدى إلى تدمير الأراضي الزراعية ومصادر دخل الآلاف، وزيادة انتشار الأمراض.

وأضاف ومع تضرر البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، ارتفع عدد الحالات المشتبه بإصابتها بـالكوليرا والإسهال المائي الحاد إلى أكثر من 58 ألف حالة، و163 حالة وفاة، مما يجعل اليمن من أكثر الدول تضرراً عالمياً.

وقالت إن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية لا تزال مستمرة، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 880 إصابة مدنية حتى الآن في عام 2025.

وأشارت إلى أن هناك تأثير كبير الفئات الضعيفة حيث تلجأ الأسر الفقيرة إلى آليات تأقلم سلبية مثل تزويج القاصرات وعمالة الأطفال، في ظل تزايد الانقطاع عن التعليم والخدمات الأساسية، مما يهدد الأجيال القادمة.

دعت المنظمات الإنسانية قادة العالم إلى العمل بشكل حاسم على عدة أصعدة: إذ يجب على المانحين تقديم الموارد الكافية بشكل عاجل لضمان استمرار برامج الغذاء والصحة والمياه والحماية دون انقطاع.

وطالبت الدول الأعضاء دعوة جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي والامتناع عن استهداف المدنيين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى