أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتقارير

صنعاء تحت الركام.. 46 قتيلاً والبحث مستمر

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص:

مع حلول فجر الجمعة، لا تزال أصوات فرق الإنقاذ تتردد بين أزقة حي التحرير وسط العاصمة صنعاء، حيث يواصل سكان المنطقة إلى جانب فرق الدفاع المدني رفع الأنقاض بحثاً عن ناجين محتملين، فيما ارتفعت حصيلة الهجوم الإسرائيلي على صنعاء ومحافظة الجوف إلى 46 قتيلاً و165 جريحاً، وفق ما أعلنه مسؤولو الصحة الحوثيون.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة التابعة للحوثيين فجر الجمعة، إن من بين الضحايا خمسة أطفال و11 امرأة، مشيراً إلى إصابة 31 طفلاً و29 امرأة بجروح متفاوتة.

لافتاً إلى أن “الحصيلة غير نهائية”. في ظل تواصل عمليات الإنقاذ، بينما تحدثت مصادر في الدفاع المدني عن “عائلات بأكملها ما تزال تحت الأنقاض”.

الصورة

35 ساعة من البحث.. الأمل يتلاشى والضحايا يتزايدون

وأكد مصدران لـ”يمن مونيتور” أن عدد القتلى والجرحى من صحيفة 26 سبتمبر (صحيفة الجيش الخاضعة للحوثيين) ارتفع إلى 26 صحفياً وموظفاً. واستهدفت الصحيفة ومطبعتها بشكل مباشر.

وينشر الصحفيون اليمنيون تعازي مستمرة بمقتل زملائهم على شبكات التواصل الاجتماعي، فيما يبقى مصير آخرين مجهولاً حتى فجر الجمعة.

وقال مسؤول كبير في الدفاع المدني لـ”يمن مونيتور” إنه إلى جانب موظفي دائرة التوجيه المعنوي الخاضعة للحوثيين “هناك عائلات بأكملها ما تزال تحت الأنقاض في حي التحرير، وهناك عائلات قتلت بالكامل في العدوان الإسرائيلي”.

وقال اثنين من العاملين في موقع الهجوم إنهم تمكنوا من إخراج “أطفال ونساء بخير بعد 24 ساعة على الهجوم”.

ورغم مرور أكثر من 35 ساعة على الضربة، قال مسؤولو الدفاع المدني إن “الآمال ضعيفة في العثور على ناجين جدد”، لكنهم شددوا على أن الفرق ما تزال تعمل ليل نهار بمساعدة متطوعين من سكان الحي.

شهادات من قلب المأساة

وقال حلمي محمد أحد سكان الحي ويعمل مع فرق الإنقاذ إنه لم ينم منذ الهجوم إلا ساعتين إلى ثلاث ساعات ويستمر في رفع الأنقاض ومساعدة فرق الإسعاف.

وأضاف: مذبحة كاملة ارتكبتها الصهاينة.

ويشير محمد إلى أن معظم سكان الحي ليسوا على وفاق مع الحوثيين وفساد سلطتهم لكن “في الوقت الحالي يجب الانتقام، الثأر والغضب لدى الناس يجب أن يتحول لانتقام وإلا سيدفعون الثمن”.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض إطلاق صاروخ وطائرة مسيرة من اليمن، في عمليات أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها في وقت لاحق.

من جهتها، روت سامية مراد، وهي ناجية من القصف، تفاصيل اللحظات الأولى للهجوم قائلة: “كان يوم القيامة، كنا نشاهد مباراة المنتخب قبل أن يسقط علينا الركام فجأة. علِقنا وسط الغبار والصراخ حتى جاء من أنقذنا”.

وأضافت لـ”يمن مونيتور” أن منزل عائلتها تضرر بشدة لكنه لم ينهار بالكامل، فيما أصيبت شقيقتها واثنان من أشقائها الصغار بجروح متوسطة، بينما أصيبت هي في يدها جراء سقوط أثاث المنزل.

قالت إنها ما “زالت تشعر أن الإسرائيليين” سيعودون لقتلها رغم انتقالها وعائلتها إلى منزل شقيقتها المتزوجة في أطراف العاصمة.

الصورة
أحد اليمنيين يبحث عن معظم أفراد عائلته يوم الأربعاء بعد انهيار المنزل بفعل القصف الاسرائيلي

تعتيم إعلامي ومصادرة للتوثيق

“لم يكن الحوثيون على مستوى الحدث” يقول أحمد مسعود وهو مسؤول اجتماعي في مديرية التحرير على اتصال بالحركة؛ مضيفاً لقد “منعوا تصوير الجريمة”، متسائلاً بغضب “لماذا منعوا الناس من تصوير جريمة حرب وقصف مدنيين ومؤسسة مدنية”.

اعتقل الحوثيون 5 على الأقل من المواطنين في الساعة الأولى للقصف الإسرائيلي كانوا قريبين من المكان وصوروا “الجريمة بهواتفهم” حسبما أفاد شهود عيان لـ”يمن مونيتور”.

فيما قال مؤيدون للجماعة إنهم “لا يفهمون سياسة التعتيم هذه”، مشددين “توثيق الناس لجريمة حرب وقت وقوعها أكثر مصداقية وأهمية من التصوير الرواية اللاحقة”.

ورغم التعتيم الإعلامي للحوثيين انتشرت مقاطع فيديو وصور لموقع الجريمة على شبكات التواصل الاجتماعي وإن كانت لا تنقل “حجم المأساة كاملاً”.

في الوقت الذي يتزايد فيه الغضب الشعبي في صنعاء والجوف، يبقى المشهد مفتوحاً على المزيد من الكارثة الإنسانية مع استمرار عمليات البحث وانتشال الضحايا. ويخشى سكان الأحياء المنكوبة من انهيار منازل أخرى متصدعة بفعل الضربات، فيما تسود حالة من الذعر والخوف من تجدد الهجمات.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى