أخبار محليةحقوق وحريات

الحرب على الصحفيين في اليمن.. تقرير دولي يكشف انتهاكات مروعة منذ 2014

يمن مونيتور/قسم الأخبار

كشف تقرير حديث لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” عن انتهاكات منهجية وخطيرة ضد الصحفيين وحرية الإعلام في اليمن، منذ اندلاع النزاع المسلح في البلاد عام 2014.

وأشار التقرير إلى أن جميع الأطراف المتحاربة، بما في ذلك جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق العاملين في المجال الإعلامي، تتراوح بين الاعتقال التعسفي والتعذيب وحتى القتل.

تصريحات تحريضية وخطيرة

في عام 2015، أعلن زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، في خطاب متلفز أن “الإعلاميين أكثر خطراً من الخونة والمرتزقة”، مما شكل إشارة واضحة لبدء حملة قمعية ضد الصحفيين.

وتعرض عشرات الصحفيين لانتهاكات تشمل الاحتجاز غير القانوني، والإخفاء القسري، والتهديد بالقتل، بالإضافة إلى مصادرة المؤسسات الإعلامية وإغلاقها قسراً.

قصص مؤلمة لصحفيين تعرضوا للتعذيب

روى الصحفي محمد الصلاحي من تعز، الذي اعتقلته قوات الحوثيين في الحديدة عام 2018، تفاصيل مروعة عن تعرضه للتعذيب، قائلاً: “ضربوني بالكابلات، وخنقوني، وعلقوني لفترات طويلة، وهددوني بإعدام زملائي”.

كما كشف التقرير عن حالات احتجاز عائلات الصحفيين كرهائن للضغط عليهم، مثلما حدث مع مياس ماهر، شقيق الصحفي أحمد ماهر، الذي احتجزته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2022.

استهداف المؤسسات الإعلامية

واستولت جماعة الحوثيين على مؤسسات إعلامية كبرى في صنعاء، بما في ذلك وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” وقناة “الجزيرة”، بينما فرض المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرته على وسائل إعلامية في عدن والمحافظات الجنوبية.

وأفاد الصحفيون بتعرضهم للمراقبة والمضايقات عند نقاط التفتيش، واضطرار البعض إلى استخدام أسماء مستعارة أو تغيير مهنتهم في الوثائق الرسمية لتجنب الاعتقال.

حصيلة القتلى والمفقودين

وثقت منظمات حقوقية مقتل 63 صحفياً بين عامي 2015 و2023، بينما أكدت “لجنة حماية الصحفيين” مقتل 26 صحفياً منذ بداية النزاع، بعضهم في غارات جوية للتحالف بقيادة السعودية والإمارات.

ودعا التقرير الأطراف المتحاربة إلى وقف الانتهاكات فوراً، والإفراج عن الصحفيين المعتقلين، وضمان حرية التعبير، كما طالب المجتمع الدولي بالضغط لإنهاء هذه الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.

وأكد أن استمرار استهداف الصحفيين في اليمن يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويقوض أي أمل في تحقيق سلام دائم في البلاد.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى