المجلس الانتقالي يدعو إلى نهج أممي جديد لعملية السلام في اليمن

يمن مونيتور/ عدن/ خاص:
طالب قيادي بارز في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات الأمم المتحدة بتغيير نهجها في عملية السلام باليمن.
وأكد صالح الحاج، رئيس دائرة الشؤون الخارجية بالمجلس، أن العملية السياسية الحالية لم تعد تلائم الواقع على الأرض، وذلك لفشلها في التعامل مع رغبة الحوثيين في السيطرة على البلاد بأكملها.
وقال الحاج في تصريحات لصحيفة “ذا ناشيونال” إن سيطرة الحوثيين على شمال اليمن أصبحت حقيقة راسخة لا تعترف بها عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الجماعة التي شنت هجومها للسيطرة على العاصمة صنعاء قبل عقد من الزمن، لديها “عقلية هيمنة” ولا ترغب في تقديم أي تنازلات.
وأضاف: “لقد تعثرت عملية السلام اليمنية… من المهم الآن النظر في نهج جديد للتعامل مع اليمن والحوثيين”.
ولتحقيق ذلك، دعا الحاج مندوبي الأمم المتحدة والدبلوماسيين الأجانب إلى نقل مقار عملهم من صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون إلى عدن، حيث تتمركز الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وأوضح أن هذا النقل سيسهل وصول المساعدات الإنسانية التي يواجه وصولها صعوبات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بسبب اعتقالهم موظفي الأمم المتحدة وإعاقتهم لعمليات الإغاثة.
يُبدي المجلس الانتقالي الجنوبي قلقاً متزايداً من استبعاده من أي مشاورات سلام مستقبلية في اليمن. ويُرجع هذا القلق إلى سعيه لتحقيق الانفصال عن الشمال وإعادة دولة جنوب اليمن المستقلة، وهو هدف يتلقى دعماً عسكرياً ومالياً ولوجستياً من الإمارات العربية المتحدة. يرى المجلس نفسه الممثل الشرعي الوحيد للجنوبيين، رغم وجود عدد كبير من الكيانات الجنوبية ترفض هيمنته. ويخشى أن يتم التوصل إلى اتفاق يمني-يمني بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليًا دون الأخذ بعين الاعتبار طموحاته، مما قد يُؤدي إلى تهميشه وتقويض مساعيه. ويُؤكد المجلس أن أي عملية سلام لا تشركه بشكل مباشر ومؤثر لن تكون مُستدامة، وقد تُؤدي إلى استمرار الصراع في البلاد.



