أفران عدن تتوقف عن العمل.. أزمة دقيق غير مسبوقة تهدد الأمن الغذائي

يمن مونيتور/قسم الأخبار
تشهد العاصمة المؤقتة عدن تدهوراً حاداً في توفير مادة الدقيق الأساسية، حيث أغلقت العديد من الأفران أبوابها خلال الأيام الأخيرة. ويعود ذلك إلى شح حاد في المواد الخام وعدم قدرة الملاك على تلبية الطلب اليومي.
وأفادت مصادر محلية باختفاء الدقيق من الأسواق بشكل شبه كامل، بينما أوشكت الكميات المتبقية لدى التجار على النفاد. وتتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار أزمتي الكهرباء والسيولة النقدية.
وأكدت تقارير ميدانية أن المشكلة الحالية لا تتعلق بأسعار الدقيق، بل بندرة وجوده في السوق المحلية. وتشير المعطيات إلى أن المخزون الاستراتيجي في طريقه إلى النضوب، ما يهدد بحدوث كارثة إنسانية إن لم يتم التحرك السريع.
وكشفت مصادر اقتصادية موثوقة عن صعوبات تواجهها الشركات المستوردة في توفير شحنات جديدة من القمح. ويعود ذلك إلى نقص حاد في العملات الأجنبية اللازمة لتمويل عمليات الاستيراد، مما أدى إلى انخفاض الكميات الواردة إلى موانئ المدينة.
وأعرب سكان عدن عن قلقهم البالغ إزاء هذه التطورات، خاصة أن الخبز يعد الغذاء الأساسي للعديد من الأسر، خصوصاً محدودة الدخل. وطالب المواطنون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضمان تدفق المواد الغذائية قبل تفاقم الأوضاع.
وتكشف الأزمة الحالية عن هشاشة النظام الاقتصادي في المحافظة، حيث يعتمد السوق بشكل كامل على الاستيراد دون وجود مخزون احتياطي. هذا الوضع يجعل حياة السكان رهينة لتقلبات أسعار الصرف وتوفر العملة الصعبة.
وفي سياق متصل، تواجه اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد اختباراً صعباً في أولى مهامها. حيث لم تتمكن حتى الآن من توفير السيولة الكافية للمستوردين، مما يثير تساؤلات حول فعاليتها في إدارة الأزمات.
ويأتي هذا التدهور في وقت يعاني فيه المواطنون من انقطاع متكرر للخدمات الأساسية، وتأخر صرف الرواتب لأربعة أشهر متتالية. مما يزيد من معاناة السكان ويضع علامات استفهام كبيرة حول أداء المسؤولين.




