تقرير حكومي يوثّق أكثر من ثلاثة آلاف انتهاك خلال عام

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أطلقت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان (حكومية)، الأربعاء، تقريرها الدوري الثالث عشر، والذي يغطي الفترة من أغسطس 2024 حتى يوليو 2025، كاشفًا عن حصيلة ثقيلة من الانتهاكات التي طالت المدنيين في مختلف المحافظات اليمنية وسط ظروف سياسية وأمنية معقدة.
التقرير وثّق (3003) حالة انتهاك طالت (3766) ضحية من الجنسين، بينهم نساء وأطفال. وبذلك يصل إجمالي ما سجلته اللجنة منذ بدء عملها في 2016 إلى (32953) واقعة، بإجمالي (67538) ضحية.
اللجنة أوضحت أنها رغم التحديات الأمنية والقيود المفروضة، استمعت خلال الفترة إلى أكثر من (13 ألف) شاهد وضحية، وراجعت (7768) وثيقة وتقارير طبية وأمنية وأدلة فوتوغرافية، ونفذت زيارات ميدانية إلى سجون ومناطق تماس في عدن، حضرموت، مأرب، شبوة، وتعز.
أبرز الانتهاكات: قتل، ألغام، تجنيد أطفال
التقرير كشف أن الانتهاكات الأشد وطأة تمثلت في (817) واقعة قتل وإصابة، أسفرت عن (297) قتيلًا بينهم (43) طفلًا و(21) امرأة، إضافة إلى (693) مصابًا.
الحوثيون: مسؤولون عن النسبة الأكبر، بواقع (226) حالة قتل و(592) إصابة، إلى جانب (206) حالات تجنيد أطفال دون الثامنة عشرة، و(147) انفجار ألغام أدت إلى عشرات الضحايا.
القوات الحكومية والتحالف: (48) حالة قتل و(74) إصابة. الغارات الأميركية والإسرائيلية: (13) قتيلًا و(12) مصابًا.
كما وثقت اللجنة (96) واقعة تهجير قسري، غالبيتها العظمى منسوبة للحوثيين، و(695) حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، بينها (509) على يد الحوثيين و(186) للقوات الحكومية.
استهداف المدنيين والممتلكات
رصد التقرير (4) وقائع استهداف للأعيان الطبية والطواقم العاملة فيها، و(13) واقعة تفجير منازل جميعها ارتكبتها جماعة الحوثي. كما سجل انتهاكات لحرية التعبير، بينها (5) للحـوثيين وحالة واحدة للحكومة.
وأشار أيضًا إلى هجمات أميركية وبريطانية وإسرائيلية على منشآت مدنية في صنعاء وعمران خلال مارس ومايو 2025، ما أسفر عن عشرات الضحايا.
نساء في دائرة الاستهداف
وأكد التقرير أن النساء دفعن ثمنًا مضاعفًا للنزاع، من خلال الاعتقالات والتهجير والعنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى القيود التمييزية على حركتهن ومشاركتهن العامة.
اللجنة الوطنية، دعت في توصياتها جميع أطراف النزاع إلى التوقف الفوري عن الانتهاكات، والالتزام بالقانون الدولي، وحماية المدنيين.
وطالبت الحكومة اليمنية، بتعزيز استقلال القضاء، دمج التشكيلات العسكرية، صرف الرواتب بانتظام، وضمان الحق في التظاهر السلمي.
كما طالبت جماعة الحوثي بوقف تجنيد الأطفال، رفع الحصار عن تعز، تسليم خرائط الألغام، إنهاء الاعتقالات والقيود على النساء، والإفراج عن المخفيين قسريًا.
وحثت المجتمع الدولي، على تأمين الملاحة في البحر الأحمر، الضغط للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، ومواصلة دعم ولاية اللجنة باعتبارها أداة وطنية مستقلة للمساءلة.
واختتم اللجنة تقريرها بالتأكيد على أنه يمثل وثيقة مرجعية وطنية جديدة في سجل التحقيق بالانتهاكات، ويجسد التزامها بالاستقلالية والحياد، وحرصها على أن تكون صوت الضحايا وضمانة لعدم الإفلات من العقاب.




