اغتيال حكومة الحوثيين في صنعاء… تساؤلات حول الاختراق الإسرائيلي وتداعياته

يمن مونيتور/وحدة الرصد/خاص
أثار مقتل رئيس حكومة الحوثيين في صنعاء، أحمد غالب الرهوي، مع عدد من الوزراء في القصف الإسرائيلي يوم الخميس الماضي، ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في اليمن.
وأعرب سفير اليمن لدى اليونسكو، محمد جميح، عن تساؤله حول كيف استطاعت إسرائيل اختراق صفوف الحوثيين، بينما صمدت المقاومة في غزة لقرابة عامين دون اختراق.
ويرى جميح أن هناك مقاومة حقيقية قوية الإيمان، هدفها تحرير الأرض، وتصعب إختراقها، بينما هناك مقاومة ربحية تهدف إلى الكسب السياسي والجماهيري، ويمكن اختراقها بسهولة.
ويتفق معه في الرأي الناشط علي النسي، الذي تساءل عن ماذا بعد استهداف وزراء حكومة صنعاء، مشيرًا إلى أن إسرائيل اتبعت مسارين لاستهداف صنعاء، الأول استهداف سلاسل التوريد، والثاني العمل الاستخباراتي عبر التجنيد وتطويع التكنولوجيا.
ويضيف النسي أن إسرائيل استغلت الثغرات الأمنية والتقنية للوصول إلى معرفة مراكز القيادة السياسية، ممثلة بالحكومة، وستستمر في استغلال هذه الثغرات للوصول إلى مراكز التصنيع ومراكز القيادة والاتصال العسكرية.
ومن جانبه، يرى الصحفي عدنان الجبرني أن مستوى الارتباك الحوثي منذ ضربة الخميس أكبر مما هو متوقع، ويبدو أن زيادة الترتيبات الاستثنائية للجماعة وتداخلها قد أبعدها عن حالة اليقين بشأن كثير من الأمور والملفات.
ويشير الصحفي سيف الحاضري إلى أن الضربة التي تعرضت لها مليشيات الحوثي أحدثت ارتباكًا وخسارة غير مسبوقة، وستكون لها تداعيات باهظة، حيث ستصل حالة الاضطراب والقلق الأمني إلى مستوى غير مسبوق.
و يرى الحاضري أن هذه الضربة ستجعل كل مسؤول حكومي أو أمني أو عسكري محط استهداف مباشر، وستجعل كل حي أو شارع يسكن فيه مسؤول حوثي أو أمني أو عسكري في حالة خطر دائم ومهدد بالاستهداف في أي لحظة.
إقليميًا، بات واضحًا أن المعركة بين مشروع الاحتلال الإيراني ومشروع الاحتلال الإسرائيلي لم تعد محصورة في فلسطين، بل امتدت إلى الساحات التي اخترقتها إيران، ومنها اليمن.
ويرى مراقبون أن هذه التداعيات تضع قيادة الشرعية أمام مسؤولية كبيرة للاستفادة من حالة الارتباك التي تشهدها صفوف مليشيات الحوثي في صنعاء ومحافظات أخرى، وإن عدم استغلال هذه الفرصة سيحمّل قيادات الجيش والمقاومة في الداخل كامل المسؤولية.




