محسنة الإدريسي… امرأة ريفية تبدع في عالم التجميل الممزوج بأشجار الطبيعة!

يمن مونيتور/من افتخار عبده
منذ ثلاث سنوات تواصل المرأة اليمنية” محسنة الإدريسي” صناعة العطور والروائح النسائية مازجةً ذلك بروائح طبيعية تستخلصها من الطبيعة الخضراء التي تتفرد بها محافظة إب اليمنية.
وتعمل محسنة إلى جانب صناعة البخور والعطور، بخلط الزيوت الطبيعية التي تستخدم في التجميل والاستطباب وسط إقبال كبير على منتجاتها.
وتنحدر محسنة ذات الثلاثين عامًا من ريف مديرية العُدين بمحافظة إب، من أسرة مكونة من سبعة أبناء.
وعن نفسها تقول” أنا كأي امرأة ريفية أعيش ما تعيشه المرأة والفتاة الريفية بكل تفاصيله إلا أنني أحاول جاهدةً أن أظهرَ بالشكل الذي يليق بي كفتاةٍ وكامرأة لديها عزيمة وعندها إرادة قوية وطموح ينبغي أن يحقق”.
وتضيف الإدرسي لـ” يمن مونيتور” كنت قد توقفت في الصف الثامن عن دراستي وبقيت مدة ثمان سنوات لا أحمل إلا شهادة الصف الثامن، وتزوجت كما تفعل فتيات قريتي وبعدها جاءني شغف العلم فأردت إلا أن أكمل تعليمي، وقد عملت على ذلك، ورغم ضغوطات الحياة وإنجاب الأطفال إلا أني أكملت الثانوية العامة”.
وأردفت” لم استطع بعدها مواصلة تعليمي الجامعي كما هي الحال لدى الكثير من فتياة الريف اللاتي حُرمن من مواصلة تعليمهن الجامعي لأسبابٍ منها بعد المسافة بين الريف والمدينة التي تحتضن الجامعات والمعاهد التعليمية؛ ولهذا لجأت لبدء العمل بمشروعي هذا “.
وقد بدأتْ محسنة بصناعة العطور والمخمريات والزبد، فكانت تقوم بالخط والصناعة كأي صانعة أخرى، إلا أنها بعد فترة من الزمن أرادت أن تمزج بعض الروائح الطبيعية بين هذه العطور التي تصنعها وقد لاحظت فرقًا كبيرًا في الرائحة والثبات وهذا ما دفعها لأن تبحث عن الروائح الطبيعية التي تتميز بها ورود بلادها وتستخدمها بالشكل الجميل الذي يصفنه الزبائن المقبلات على الشراء منها.
*خلطُ الزيوت*
وعن خلط الزيوت تقول محسنة” بدأت قبل عام ونصف بخلط بعض الزيوت وتجريب بعض الخلطات على رؤوس أخواتي وقريباتي؛ لأجل أن أُلاحظ الفرق في النتيجة من حيث تطويل الشعر وتكثيفه والقضاء على مشاكله كالقشرة والتساقط والتقصف”.
وأردفت” بعد أشهر من التجريب للعديد من الخلطات أهتديت لواحدةٍ من الخلطات الأكثر فائدة والأسرع في النتيجة المُرضِية، وقمت بتسمية هذا الزيت باسم ابنتي” تالين” واليوم هناك إقبال كبير عليه سواء في محافظة إب أو غيرها”.
وعن الصعوبات التي تواجه محسنة في عملها تقول” ستظهر الكثير من الصعوبات أمام من تلفت النظر إليها؛ لكن من تتجاهل الصعوبات وتكرس جهدها في العمل من أجل النجاح ستتوارى أغلب المحبطات من أمامها وستكون أقوى في تجاوز ذلك”.
وتبدو على محسنة الهمةُ الكبيرة والحماس في الوصول إلى الهدف المرسوم الذي تنشده في مجال عملها، الذي يلاقي قبولًا كبيرًا.
ولفتت إلى أن أقاربها شجعوها كثيرًا على الاستمرارية بهذا العمل وهذا ما يدفعها لمزيدٍ من الإنتاج سواء في مجال الزيوت أو البخور والعطور، وأيضا في البحث عن أشياء جديدة تكون أكثر نفعًا للناس.
*الطموح المستقبلي*
وتطمح محسنة إلى أن يخرج نجاحها هذا خارج نطاق محافظة إب وأن تتوفق أكثر في المزيد من الصناعات التجميلية والاستطبابية، بالشكل الذي يملأ شغفها ويرضي طموحها ويحقق أحلامها، مشيرةً إلى أنه مؤخرا، هناك طلبات كثيرة تصل إليها من المملكة العربية السعودية من نساء المغتربين هناك.
وأرسلت محسنة رسالتها للمرأة اليمنية وللريفية على وجه التحديد بأن” كوني قوية وأثبتي نجاحك بنفسك، فالنجاحات لا تقدم على طبق من ذهب بل تحتاج للكثير من البذل والجهد فكوني أهلًا للنجاح واعملي لأجل ذلك كثيرًا”.




