الحكومة اليمنية تتوعد المؤسسات التي تمتنع عن التوريد للبنك المركزي

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
شدّدت الحكومة اليمنية، خلال اجتماعها اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، على أنها لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية ضد أي مؤسسة حكومية أو جهة إيرادية تمتنع عن التوريد إلى البنك المركزي.
وأعلن رئيس الوزراء سالم بن بريك، أنه لن يتم التسامح مع أي اختلال في منظومة الإيرادات، ووجّه بنشر أسماء الجهات غير الملتزمة بالتوريد إلى حساب الحكومة العام، مؤكدًا أن الشفافية والمساءلة تمثلان ركيزتين أساسيتين في عمل الحكومة، ولن يُسمح بتشويه جهودها عبر معلومات مضللة.
كما شدّد على أهمية استثمار تحسن سعر صرف العملة الوطنية في تخفيف أعباء المواطنين، من خلال تشديد الرقابة على الأسواق وضبط المتلاعبين بأسعار السلع، ووجّه الوزارات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة ومباشرة في هذا الشأن.
وقال رئيس الحكومة إن المرحلة تفرض التزامًا صارمًا بالشفافية والانضباط المالي، معتبرًا نشر أسماء الجهات المخالفة خطوة أولى نحو تصحيح مسار الإيرادات وتعزيز الثقة في الأداء الحكومي.
وأكد أن الحكومة تعمل بـ”جهد استثنائي” لمواجهة التحديات المتراكمة، وتحسين الأداء المؤسسي، وتخفيف معاناة المواطنين، مشددًا على أن المرحلة لا تحتمل التسويف أو المجاملة في الملفات الحساسة.
واستعرض المجلس تقريرًا من محافظ البنك المركزي حول الأداء النقدي، ونقل المنظومة المصرفية إلى عدن، وخطوات ضبط سوق الصرف، مؤكدًا دعمه الكامل للإجراءات الإصلاحية، وأهمية تكامل السياسة النقدية والمالية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
كما أعلن عن تشكيل اللجنة العليا لإعداد موازنة 2026، واصفًا إياها بـ”الخطوة المحورية” نحو انتظام المالية العامة بعد سنوات من التعثر، مع إعادة ترتيب الأولويات وتوجيه الموارد لخدمة المواطن وتعزيز مسارات التعافي والتنمية.
وتناول الاجتماع الأوضاع الخدمية في عدن والمحافظات المحررة، إلى جانب التطورات الشعبية والاحتجاجات في محافظة حضرموت، حيث شدد رئيس الوزراء على تفهّم الحكومة لمعاناة المواطنين، لكنه رفض ما وصفه بـ”محاولات توظيف المعاناة سياسيًا”، مؤكدًا أن حضرموت ستظل نموذجًا للسلام وسيادة القانون.
واختتم رئيس الوزراء بالقول: “نواجه مرحلة استثنائية، ولا مجال للتقاعس أو التنصل من المسؤولية. التحديات دافع لمزيد من العمل لا عذر للتراجع. اليمن بحاجة إلى الجميع، شعبًا ودولة، لاستعادة التوازن وتحقيق التعافي الحقيقي”.
يأتي ذلك، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار، مساء الأربعاء، إلى نحو 2400 ريال، مقارنة بـ2838 ريالًا يوم الثلاثاء، فيما بلغ سعر الريال السعودي 650 ريالًا.
وكانت بعض التعاملات الصباحية قد سجلت سعر الدولار عند 2625 ريالًا، قبل أن ينخفض تدريجيًا خلال اليوم.
وعزت المصادر هذا التحسن إلى إجراءات اتخذها البنك المركزي اليمني، شملت إيقاف عدد من شركات الصرافة المخالفة، إلى جانب خطوات حكومية موازية في إعداد الموازنة وتعزيز الإيرادات، الأمر الذي عزز الثقة في السوق المصرفية وأسهم في الحد من التدهور المتسارع للعملة المحلية.



