انسحاب حاملة الطائرات كارل فينسون وتراجع القوة الأمريكية في البحر المتوسط وسط تصاعد هجمات الحوثيين

يمن مونيتور/قسم الاخبار
غادرت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس كارل فينسون منطقة الشرق الأوسط بعد ثلاثة أشهر من الانتشار المكثف في إطار مهام القيادة المركزية الأمريكية، متجهة نحو المحيط الهندي، فيما قلصت الولايات المتحدة عدد مدمراتها في البحر الأبيض المتوسط إلى سفينة واحدة فقط.
وبحسب مسؤول دفاعي تحدث لشبكة USNI News، فإن كارل فينسون التي قضت 238 يومًا في البحر، كانت جزءًا من أكبر انتشار لحاملات الطائرات الأمريكية على الساحل الغربي منذ بدء هجمات الحوثيين في البحر الأحمر أواخر 2023.
ويأتي هذا الانسحاب في ظل استمرار التوترات بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة، حيث تمركزت مجموعات حاملة الطائرات الأمريكية في بحر العرب بدلاً من البحر الأحمر.
في المقابل، اعتمدت واشنطن على مدمرتين مستقلتين للتعامل مع التهديدات في البحر الأحمر، وهما يو إس إس فورست شيرمان ويو إس إس تروكستون، بينما خفضت عدد مدمرات الصواريخ الموجهة في البحر المتوسط من خمس إلى واحدة فقط، في خطوة تعكس تقليص الوجود العسكري الأمريكي في هذه المنطقة الحيوية.
وتزامن ذلك مع تصعيد الحوثيين لهجماتهم العسكرية، حيث نفذوا هجومين على سفن تجارية يونانية ترفع العلم الليبيري في بحر العرب، ما أسفر عن غرق سفينة “إم في ماجيك سيز” وقتل أربعة من طاقم سفينة “إترنيتي سي”. الهجمات استخدمت فيها الحوثيون قوارب صغيرة وصواريخ كروز وباليستية وطائرات مسيرة، وزعموا أن مالكي السفن انتهكوا حظرهم على زيارة الموانئ الإسرائيلية.
ولم تستجب أي قوات بحرية أمريكية أو خفر سواحل لمساعدة السفن المتضررة، حسب تقرير صحيفة وول ستريت جورنال، ما أثار تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على حماية الممرات البحرية الحيوية في ظل تراجع حضورها العسكري.
ويشير محللون إلى أن الهجمات الحوثية قد تكون رسالة سياسية تهدف إلى الضغط من أجل هدنة أوسع في النزاع الإقليمي، خاصة مع اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأمريكي لبحث وقف إطلاق النار مع حماس.
ويرجح خبراء أن طهران تشجع هذه التحركات لتعزيز نفوذها الإقليمي، مستغلة الصراع بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية استمرار التزام واشنطن بحماية حرية الملاحة من هجمات الحوثيين، ووصفتها بالتهديد الإرهابي المستمر الذي يستهدف الأمن الاقتصادي والبحري في المنطقة، في حين أكد مسؤول أمريكي لصحيفة وول ستريت جورنال أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا رغم تصاعد الهجمات.
هذه التطورات تعكس تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، حيث تؤثر تحركات الحوثيين المدعومين من إيران بشكل مباشر على الاستراتيجية الأمريكية وتوازن القوى البحرية في المنطقة.




