كتابات خاصة

وللمرأة الريفية قصة كفاح

إفتخار عبده

المرأة نصف المجتمع، وهي شريكة الرجل وحليفته بكل شيئ، ولهذا نحن نعرف، أن رسولنا محمد قال “النساء شقائق الرجال”.  المرأة نصف المجتمع، وهي شريكة الرجل وحليفته  بكل شيئ، ولهذا نحن نعرف، أن رسولنا محمد، خير الخلق وأعدلهم، قد قال “النساء شقائق الرجال”.
 لكن ما نلحظه في الواقع من قول “المرأة شريكة الرجل”، يكون مقروناً بالعمل والوظيفة، سواءاً الحكومي منه، أو الخاص، وقلما نجد من يشير أو يعرج بحديثه إلى المرأة الريفية كشريكة للرجل تقاسمه تعبه وهمومه وكفاحه المستمر من أجل العيش في واقع جميل.
المرأة الريفية شريكة للرجل  بكل شيئ، فهي التي تقاسمه همومه وأعماله، ولا تكتفي بعمل البيت أومتابعة الأولاد.. لا يرهقها عمل المطبخ أوالطبخ الذي يعتمد بأكثره على الحطب؛ لكنها تعمل ذلك كله وتضيف إليه الأعمال الشاقة التي يمارسها الرجل في الحقول الزراعية ومكان المرعى.
كثيرة هي النساء الريفيات اللآئي يعملن الأعمال الشاقة مساعدة للرجل، بكل همة نشاط وحيوية، مع حرص كبير على الوقت، لذا تجدهن من الصباح الباكر يقمن بأعمالهن بشكل متكرر دون كلل أو تذمر.
فلك أن تمرَ إذا أردتَ في ريف يمننا الحبيب، وفي موسم الزراعة، لترى المرأة الريفية بذلك الأمل والحيوية والهمة العالية التي يخالطها عملا دؤوبا وخفة ونشاطا، وتلك الحنكة والجراءة على الوقوف أمام الباطل ومناهضته.
نشاطٌ فريد تتميز به المرأة الريفية عن غيرها من النساء، فالحيوية تتحلى بها طوال الوقت من بعد صلاة الفجر وحتى خلودها إلى النوم بعد صلاة العشاء.
كم هو جميل ذلك المنظر الرائع، وذلك الشعورالجميل الذي نجده عندما نرى المرأة الريفية بجانب زوجها في الحقل الزراعي تساعده في عمله، وتعود إلى بيتها لتواصل عمل البيت والأولاد دون قنوط أو ملل.
هذه هي الشراكة الحقيقية، وهذا هو التآزر الصحيح لدى أناس يعتمدون كثيرا على ما تنتج أراضيهم الزراعية.
صمودٌ رائعٌ تحمله المرأة الريفية على مر الزمان، وحتى هذه الأزمة الخانقة التي تعيشها مع الرجل تقاسمه الهموم والمتاعب والكفاح.
تحية طيبة أبعثها لكِ أيتها الرائعة والعظيمة كعظمة مثابراتكِ وجهدك وكفاحك الذي هو فخر لنا جميعا.
وتحية إجلال لك بحجم المعاناة التي تعانيها بصبر جميل، بحجم الأحلام والآمال التي تحملها روحك الطاهرة، فأنت عنوان للهمة والصبر والجلد.. لست شريكة الرجل لوحده بل أنت شريكة الخير والأمل وصانعة السعادة.. ولست شريكة الرجل فحسب فأنت دعامة الاقتصاد وواجدة التوفير على مر الزمن.. لكِ منا كل تقدير واحترامِ.
*المقال خاص بـ(يمن مونيتور) ويمنع إعادة نشره دون الإشارة إلى مصدره الأصلي. 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي “يمن مونيتور”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق