أخبار محليةالأخبار الرئيسيةتقاريرغير مصنف

رمضان في اليمن.. الأسعار لا تصوم عن الارتفاع والغذاء ينعدم

تشهد أسواق السلع الأساسية في العاصمة اليمنية صنعاء ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، خلال شهر رمضان، رغم احجام الكثير من المواطنين على شراء جميع متطلبات الأسرة من السلع الضرورية جراء مستويات الدخل المتدنية، فيما حذرت جمعيات من سحق الطبقات الكادحة المواطن اليمني. يمن مونيتور/صنعاء/خاص
تشهد أسواق السلع الأساسية في العاصمة اليمنية صنعاء ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، خلال شهر رمضان، رغم احجام الكثير من المواطنين على شراء جميع متطلبات الأسرة من السلع الضرورية جراء مستويات الدخل المتدنية، فيما حذرت جمعيات من سحق الطبقات الكادحة المواطن اليمني.
وكشفت منظمة أممية، اليوم الثلاثاء، أن 19 محافظة يمنية تواجه “انعداماً حاداً في الأمن الغذائي”، محذرة من أن الوضع في المناطق المتضررة بفعل الحرب الدائرة في البلاد “مرشح للتدهور في حال استمرار النزاع”.
وفيما يصوم الناس عن الطعام خلال شهر رمضان، لم تتوقف الأسعار عن الارتفاع في اليمن، حيث شهدت قفزات تتجاوز 100 بالمائة لكثير من السلع الضرورية التي يستحيل على أي أسرة يمنية الاستغناء عنها.
وذكر خبير اقتصادي، أن الفقر والحرمان يزدادان بشكل واضح في المجتمع اليمني، لافتا إلى أن هناك “طبقة مخملية” شديدة الثراء جراء الحروب التي أطلقتها جماعة الحوثي المسلحة، وهناك طبقة “مسحوقة”، وهي التي تضم السواد الأعظم من الشعب يجري الآن سحقها عبر ارتفاع الأسعار وفي ظل غياب كامل للدولة ووجود ميلشيات تقود البلاد إلى الهاوية.
وأضاف لـ”يمن مونيتور”، طالبا عدم الكشف عن هويته، أن المتابع لأسعار السلع الخاصة بالمواد الغذائية الأساسية منها، يلمس مزاجية التجار في تحديد الأسعار دون التقيد بأي قوانين أو رادع، ويلتزم فقط بإعلان السعر مهما كان ذلك السعر.
ويغيب دور وزارة الصناعة والتجارة بشكل تام في ظل هذه الأحداث، حيث أعلنت الأجهزة الأمنية في مديرية واحدة فقط وهي مديرية شعوب، بالعاصمة صنعاء، ضبط 13 طنا من المواد الغذائية منتهية الصلاحية انتشرت، مؤخرا، في السوق المحلية، فيما يتم التستر على ما يجري في بقية مديريات العاصمة، ويتم إغراقها بمواد فاسدة ومنتهية الصلاحية.
ويرى رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، فضل مقبل منصور، أن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل سيؤدي إلى انهاك المستهلكين، لافتا إلى “كارثة” ستكون مدمرة على المجتمع اليمني، وستقضي على ما تبقى من الطبقة الكادحة في هذا الشعب.
وأضاف، في حديث لـ”يمن مونيتور”، أن “ارتفاع الأسعار غير مبررة بأي شكل من الأشكال، والانخفاضات التي تحصل عالمياً لا يستفيد منها المواطن اليمني، كما نقرأ التقارير الدولية لمنظمة الأغذية والزراعة التي تشير أن الأسعار العالمية انخفضت خلال الأعوام من 2008 وحتى أبريل 2016 بما نسبته 45 بالمائة، فيما المواطن اليمني لا يستفيد من ذلك”.
واتهمت جمعية المستهلك، في وقت سابق، الأجهزة الأمنية- الواقعة تحت سيطرة الحوثي- بالتغاضي عن بضائع غذائية فاسدة مهربة تدخل اليمن بمبالغ مالية يتم دفعها من قبل التجار لمنتسبي الأمن، لكي يتمكن التجار فيها من بيع بضائعهم على حساب صحة المستهلكين.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) قد قالت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، إن “تقييماً جديداً أجرته الأمم المتحدة وشركاؤها يفيد بأن 19 من محافظات اليمن الـ22، تواجه انعداماً حاداً في الأمن الغذائي”.
وبيّنت أن ما يصل إلى 70% من السكان في بعض المحافظات يجدون صعوبة بالغة في الحصول على الطعام.
وأوضحت “فاو” في تقريرها أنه “استناداً إلى بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) فإن نحو ثلاثة ملايين طفل تحت سن الخمس سنوات إضافة إلى نساء حوامل أو مرضعات، يحتاجون إلى خدمات للعلاج من سوء التغذية الحاد أو الوقاية منه”.
ولفتت إلى أن “سوء التغذية الحاد بلغ مراحل خطيرة في معظم المحافظات اليمنية”، مشيرة إلى أن نسبته في محافظة تعز (وسط) وصلت إلى 25.1%، بينما بلغ معدله في محافظة الحديدة (غرب) 21.7%.
وذكر التقرير الأممي أن من بين العوامل الرئيسية المسببة لانعدام الأمن الغذائي، “نقص الوقود، والقيود المفروضة على الاستيراد، ما أسفر عن شح بالسلع الغذائية الأساسية في البلاد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق