اعتقال “سيف الشاهري” يكشف تصاعد الاحتقان بين الحوثيين والقبائل في إب
يمن مونيتور/إب/ خاص
كشف الشيخ نصر علي الشاهري خفايا اعتقال شقيقه “سيف” من قبل جماعة الحوثي، يوم أمس الأربعاء، بعد التهجم على منزلهم واقتياده إلى صنعاء، في حادثة أثارت ضجة إعلامية واسعة؛ كون الأسرة تُعد من أبرز الوجاهات القبلية التي ساندت الجماعة.
وكان الشيخ عبد الحميد الشاهري، المعين من قبل الجماعة وكيلاً أول لمحافظة إب ( وسط اليمن)، قد كتب منشوراً تحدث فيه عن اعتقال شقيقه بتوجيهات من علي حسين الحوثي، مؤكداً أن الحادثة “لن تمر مرور الكرام”، ومهدداً بتحريك القبائل من داخل مناطق سيطرة الحوثيين في “المنطقة الوسطى”، وليس من خارجها؛ في إشارة ضمنية إلى ما يقوم به الشيخ حمد بن فدغم في الجوف من “نكف قبلي” ضد الجماعة.
لكن صيغة المنشور عُدّلت عدة مرات لاحقاً، ليُحذف التهديد في الأخير، ويُستبدل بالحديث عن “انتظار تدخل زعيم جماعة الحوثيين”، حيث جرى تخفيف حدة التهديدات والألفاظ التي استهدفت نجل مؤسس الجماعة، والذي كان قد ذُكر بالاسم في المنشور الأول.
من جانبه، كتب نصر الشاهري منشوراً صيغ على شكل رسالة موجهة لزعيم الحوثيين، كشف فيه عن جذور المشكلة، موضحاً أن السبب يعود إلى ثلاث قضايا عالقة لدى الجماعة لم تفصل فيها، رغم المطالبات المطوّلة والوعود بحلها، والتي كان آخرها بداية شهر يونيو/ حزيران الماضي.
وذكر الشاهري أن القضية الأولى تتعلق بأراضٍ تتبع الأسرة في صنعاء بحي حدة، استولت عليها الجماعة رغم صدور أحكام قضائية باتة لصالحهم. أما القضية الثانية، فتخص مقتل الشيخ صادق با شعر على يد مسلحين، مقربين من عم زعيم الحوثيين عبدالمجيد الحوثي المعين وزير للداخلية، حيث ترفض الجماعة تسليم الجناة وتتعمد المماطلة، محتجزة جثمان الضحية واشتراط التنازل عن القضية.
وفيما يتعلق بالقضية الثالثة، أوضح الشاهري أنها ترتبط بملف “معتقلي الرأي” من أبناء المنطقة الوسطى ومحافظة إب، والذين يتجاوز عددهم مائة معتقل محتجزين دون مسوغ قانوني.
وأشار الشاهري إلى أن شقيقه عبدالحميد كان قد أطلق نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي لدعوة اللجنة التحضيرية لـ”المجلس الأعلى لأبناء المناطق الوسطى” للاجتماع والوقوف أمام هذه القضايا الحساسة، قبل أن يتلقى وعوداً من مكتب عبد الملك الحوثي بحلها، وهي الوعود التي انقلبت عليها لاحقاً.
وشكا الشاهري التعسف الذي تعرض له شقيقه، مؤكداً أنه أصيب في جبهات القتال التابعة للجماعة، وتم اعتقاله واقتياده إلى صنعاء دون توضيح الأسباب المباشرة التي استدعت اعتقاله بتلك الطريقة.
وحذر الشاهري من إعلان “النكف القبلي الكبير والواسع” لقبائل المناطق الوسطى (التي تضم عدداً من مديريات محافظتي إب وذمار وسط اليمن)، مشيراً إلى تعرض الأسرة إلى ضغوط من أبناء وقبائل المنطقة للرد على هذه التجاوزات، وسرعة حل المشكلات عالقة وهو الخيار الذي أكد أنهم يحاولون تفاديه حتى الآن.
تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء مجدداً على حالة الاحتقان المتصاعد في المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، وتحديداً في محافظة إب والمناطق الوسطى، بين الحوثيين والقبائل.




