إدانات حقوقية واسعة لجريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة في المكلا

يمن مونيتور/قسم الأخبار
شهدت الساحة الإعلامية اليمنية موجة واسعة من الإدانات والاستنكارات عقب اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت.
وأكدت المنظمات والهيئات الإعلامية والحقوقية أن الجريمة تمثل اعتداءً خطيراً على حرية الصحافة واستهدافاً مباشراً للعاملين في المجال الإعلامي، مطالبةً بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
فقد أدان مرصد الحريات الإعلامية (مرصدك) الجريمة، معبراً عن صدمته وقلقه البالغين إزاء استهداف الصحفيين، معتبراً أن اغتيال الإعلاميين لا يستهدف الأفراد فحسب، بل يمس حق المجتمع في المعرفة والوصول إلى المعلومات. ودعا المرصد السلطات الأمنية والقضائية إلى إجراء تحقيق شامل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين، مشيراً إلى أن الصحفي محمد عيضة كان قد تعرض لتهديدات سابقة وأبلغ الجهات الأمنية بها.
كما لفت المرصد إلى أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المشابهة التي طالت الصحفيين في اليمن خلال السنوات الماضية، بينها مقتل الصحفية رشا الحرازي والصحفي صابر الحيدري بعبوات ناسفة زُرعت في مركباتهم، محذراً من استمرار حالة الإفلات من العقاب. وأوضح أن مقتل محمد عيضة يرفع عدد الصحفيين والإعلاميين الذين فقدوا حياتهم منذ عام 2015 إلى 71 صحفياً وصحفية.
من جانبها، أدانت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) الجريمة بأشد العبارات، ووصفتها بأنها “جريمة إرهابية مروعة” استهدفت صحفياً أثناء أدائه لواجبه المهني. وأكدت المنظمة أن الحادثة تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الصحفيين، مطالبة الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية في حضرموت بفتح تحقيق عاجل وشامل، وملاحقة الجناة ومن يقف وراءهم.
وجددت منظمة صدى دعوتها للجهات المعنية إلى توفير بيئة آمنة للعمل الصحفي، واتخاذ إجراءات فعالة لحماية الإعلاميين من أعمال العنف والاستهداف، كما حثت المنظمات الحقوقية والاتحادات الصحفية المحلية والدولية على إدانة الجريمة والضغط لضمان تحقيق العدالة.
بدوره، أصدر تكتل الصحفيين والإعلاميين ونشطاء المحافظات الشرقية بيان إدانة واستنكار، وصف فيه الحادثة بأنها جريمة إرهابية غادرة واعتداء صارخ على حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومة. وطالب التكتل الجهات الأمنية والقضائية المختصة بفتح تحقيق عاجل وشفاف وتعقب المتورطين ومحاسبتهم، داعياً المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى القيام بدورها في الضغط من أجل كشف الجناة وتعزيز حماية الصحفيين.
وأكدت الجهات الثلاث في بياناتها تضامنها الكامل مع أسرة الصحفي محمد عيضة وزملائه، مجددةً التأكيد على ضرورة حماية الصحفيين وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم بحقهم من العقاب، بما يسهم في تعزيز حرية الصحافة وحماية العاملين في المجال الإعلامي في اليمن.




