غضب واسع عقب اغتيال مراسل العربية والحدث في حضرموت ومطالبات بمحاسبة الجناة

يمن مونيتور/قسم الأخبار
أثارت جريمة اغتيال الصحفي والإعلامي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث في محافظة حضرموت شرقي اليمن، موجة واسعة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بكشف الجناة ومحاسبتهم.
ونعى صحفيون وإعلاميون وناشطون عيضة، الذي قُتل إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته بمدينة المكلا، معتبرين الحادثة “جريمة إرهابية” واستهدافاً مباشراً للصحافة والإعلام.
وقال الإعلامي عمر النهمي إن الصحفيين باتوا عرضة للاستهداف في مختلف المناطق اليمنية، معتبراً أن بعض الأطراف تلجأ إلى تصفية خلافاتها عبر استهداف الصحفيين، معبراً عن تعازيه لأسرة عيضة وزملائه.
من جانبه، وصف الصحفي زكريا الكمالي الحادثة بأنها “فاجعة كبيرة”، مشيراً إلى أن عيضة نجا قبل سنوات من ملاحقة الحوثيين في صنعاء بسبب عمله الصحفي، قبل أن يلقى مصرعه في المكلا التي كان يعتبرها ملاذاً آمناً له.
وأضاف الكمالي أن استهداف صحفي أعزل يمثل جريمة بشعة بحق الصحافة وعملًا جباناً يهدف إلى تصفية الحسابات خارج إطار القانون.
بدوره، استذكر رئيس منظمة “سياج” لحماية الطفولة أحمد القرشي علاقته بالصحفي الراحل، مشيداً بمهنيته وقدراته في مجال التصوير التلفزيوني، معتبراً رحيله خسارة كبيرة للأصدقاء وزملاء المهنة.
وفي السياق، قال الكاتب محمد حسن بالحمان إن عيضة أبلغه قبل نحو عام ونصف بتعرضه لمحاولات اغتيال وتهديدات سابقة، مؤكداً أن الجناة تمكنوا من تنفيذ العملية عبر زرع عبوة ناسفة في سيارته.
كما عبّر الإعلامي علي المحيميد عن حزنه الشديد لمقتل عيضة، مشيراً إلى الأثر الإنساني للجريمة على أسرته، خاصة ابنته، فيما وصف الكاتب والإعلامي سامي نعمان الراحل بأنه من أكثر الصحفيين التزاماً ومهنية، معتبراً أن اغتياله يمثل امتداداً لجرائم استهداف الصحفيين في اليمن.
من جهته، حمّل الكاتب شاكر أحمد خالد الجهات المعنية بحماية الصحفيين مسؤولية توفير بيئة آمنة للعاملين في المجال الإعلامي، مشيراً إلى أن عيضة كان يعمل في ظروف أمنية معقدة.
وفي بيان إدانة، استنكر تكتل الصحفيين والإعلاميين ونشطاء المحافظات الشرقية الجريمة، مؤكداً أنها تمثل اعتداءً صارخاً على حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.
ودعا التكتل السلطات الأمنية والقضائية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة وتعقب المتورطين وتقديمهم للعدالة، كما طالب المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان بإدانة الجريمة والضغط لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار المخاطر التي يواجهها الصحفيون في اليمن، وسط مطالبات متكررة بتعزيز حمايتهم وضمان سلامتهم أثناء أداء مهامهم المهنية.




