استنفار “الجياع”.. الحوثي يدفع بتعزيزات عسكرية للجبهات

يمن مونيتور/ صنعاء/ خاص
أعلنت قوات التعبئة العامة التابعة لجماعة الحوثي الاستنفار لرفد جبهات القتال، استجابةً لدعوات زعيم الجماعة إلى التحرك العسكري لمواجهة ما قال إنها “العدوان والحصار”، في تصعيد جديد تهدف الجماعة من ورائه لتحقيق بعض الأهداف الداخلية والخارجية، وفق مراقبين.
وقالت قوات التعبئة العامة الحوثية، في بيان لها، اليوم الإثنين، إنها جاهزة لرفد الجبهات بالمقاتلين، تلبيةً لدعوة زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الذي دعا في خطابه بمناسبة رأس السنة الهجرية إلى التحرك العسكري.
وأشار البيان إلى أن قوات التعبئة استنفرت مئات الآلاف ممن تم تدريبهم خلال الفترة الماضية تحت لافتة “دورات طوفان الأقصى”، والتنسيق الكامل مع القوات المسلحة التابعة للجماعة لخوض ما وصفتها بمعركة “انتزاع الحقوق والثروات الوطنية”.
كما جدد البيان ارتباط الجماعة بما يسمى “محور المقاومة” والإشادة بإيران، معتبراً أن قوات التعبئة الشعبية جزء من “معادلة وحدة الساحات” الإقليمية.
يتزامن هذا التحشيد مع تنامي الاحتقان الشعبي في مناطق سيطرة الحوثيين، وتصاعده مؤخراً على خلفية صرخة مواطن “أنا جائع” في فيديو لاقى رواجاً كبيراً، في ظل أوضاع معيشية مأساوية للسكان في نطاق سيطرت الحوثي،وضاعفت من أثره سخرية القيادي الحوثي المعين قائماً بأعمال رئيس الحكومة التابعة للجماعة محمد مفتاح.
ويرى مراقبون أن الجماعة تعمد عبر هذا البيان إلى “عسكرة الجوع” وتصدير أزمتها المعيشية والسياسية نحو الجبهات، للتغطية على الفشل في إدارة الملف الاقتصادي والهروب من الاستحقاقات الشعبية المتصاعدة.
وفي أول تعليق على البيان، كشف الصحفي المتخصص في شؤون جماعة الحوثي، عدنان الجبرني، عن أن قوات التعبئة العامة التابعة للحوثيين تشكلت خلال الحرب الإسرائيلية على غزة مستغلة عاطفة اليمنيين تجاه القضية الفلسطينية، متوقعاً أن تقحم الجماعة هذه القوات في قتال اليمنيين كرافد لتشكيلاتها المسلحة في حال قررت تفجير الوضع عسكرياً.
ورأى الجبرني أن البيان جاء في توقيت تعيش فيه الجماعة أزمة داخلية، مع نشوة الاتفاق الإيراني الأمريكي، بالإضافة إلى اعتقاد الجماعة بأن الحرب مع الحكومة معركة مؤجلة.
واعتبر أن التصعيد اليوم يحقق للحوثيين الهروب من الاستحقاقات الشعبية، والبحث عن مكاسب داخلية وإقليمية من السعودية، في حين أنها تظل جاهزة للمواجهات التي تراها اليوم أفضل من غدٍ، بحسب الجبرني.
ولوح زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في خطابه بمناسبة رأس السنة الهجرية الثلاثاء الماضي، بالتحرك العسكري لإنهاء ما وصفه بـ”الحصار والعدوان والاحتلال”، محذراً من أن صبر جماعته قد شارف على النفاد.
تفاهمات واشنطن وطهران تُحفّز رغبة الحوثيين في التصعيد العسكري
واستخدم زعيم الحوثيين المبررات الاقتصادية، التي تمثلت في اتهام الحكومة بالسيطرة على الثروات في مناطقها، داعياً أنصاره إلى الاحتشاد الرسمي والشعبي للتصعيد العسكري.




