الحكومة اليمنية تقر زيادة رواتب المدنيين 20% وتتعهد بحلول استراتيجية لأزمة الكهرباء

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أقرت الحكومة اليمنية، الخميس، زيادة بنسبة 20% في رواتب موظفي القطاع المدني، وتعهدت بالمضي في تنفيذ حلول استراتيجية لمعالجة أزمة الكهرباء، مؤكدة أن تحسين الخدمات العامة يمثل أولوية في المرحلة الحالية.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، استعرض المجلس التطورات السياسية والاقتصادية والخدمية، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على اليمن.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على معالجة الاختلالات المتراكمة في قطاع الكهرباء عبر تنفيذ حلول مستدامة تضمن استقرار الخدمة، بالتوازي مع إجراءات عاجلة لتوفير احتياجات محطات التوليد، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية تعود إلى تراكمات استمرت لعقود نتيجة غياب المعالجات طويلة الأمد.
وشدد المجلس على أن الحكومة، رغم عدم مسؤوليتها عن نشوء هذه التحديات، تتحمل مسؤوليتها الوطنية في معالجتها، وتسعى إلى الانتقال من الحلول المؤقتة إلى إصلاحات استراتيجية تقلل من استنزاف الموارد العامة، معرباً عن تفهمه لمعاناة المواطنين جراء الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
وأشاد مجلس الوزراء بالدعم السعودي لليمن، مثمناً المنحة الجديدة للمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار والمخصصة لتشغيل محطات الكهرباء، معتبراً أنها ستسهم في تعزيز استقرار الخدمة، وتخفيف معاناة المواطنين، ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
واعتمد المجلس آلية تنفيذ قرار زيادة رواتب موظفي الجهاز الإداري للدولة بنسبة 20%، موضحاً أن الزيادة ستشمل أيضاً المتعاقدين الذين تصرف رواتبهم من بند التعاقدات في الموازنة العامة.
وفي الجانب التنموي، وافق مجلس الوزراء على إنشاء محطة للبحوث الزراعية في أرخبيل سقطرى بهدف دعم البحث العلمي وتطوير الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني، كما أقر رفع موارد صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي بعد استيعاب الملاحظات والتنسيق مع وزارة المالية.
كما ناقش المجلس الأوضاع الخدمية والأمنية في عدن والمحافظات المحررة، مؤكداً التزام الحكومة باتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من معاناة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، ومشيداً بجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية في الحفاظ على الأمن وإفشال محاولات استغلال الاحتجاجات السلمية للإخلال بالاستقرار.
واستمع المجلس إلى تقريرين من وزيري الدفاع والداخلية حول التطورات العسكرية والأمنية، مؤكداً أهمية رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية لمواجهة التحديات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وجدد مجلس الوزراء موقف اليمن الداعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، واحترام القانون الدولي، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب احترام سيادة الدول، وإنهاء دعم المليشيات، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، وحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة.
وفي ختام الاجتماع، وجه المجلس الوزارات والجهات الحكومية بتسريع تنفيذ أولويات المرحلة، ومضاعفة الجهود في الملفات الاقتصادية والخدمية، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة بما يسهم في تحسين الأداء الحكومي واستعادة ثقة المواطنين.



