غروندبرغ: التطورات الإقليمية زادت الضغوط على اقتصاد اليمن ولا حل دون مفاوضات شاملة
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أكد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أن إنهاء معاناة اليمنيين بشكل مستدام يتطلب إطلاق مفاوضات مباشرة وعملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة، معتبراً أن التطورات الإقليمية الأخيرة قد تفتح فرصة جديدة للدفع بمسار السلام إلى الأمام.
وفي إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قال غروندبرغ إن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يشكل نقطة تحول مهمة على مستوى المنطقة، معرباً عن أمله في أن يسهم خفض التوترات الإقليمية في تهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية في اليمن.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن تداعيات التصعيد الإقليمي على اليمن ظلت محدودة نسبياً من الناحية العسكرية، لافتاً إلى استمرار الهدوء النسبي في البحر الأحمر وعدم تسجيل هجمات جديدة على السفن التجارية، لكنه حذر من أن الوضع لا يزال هشاً وقابلاً للنتكاس في أي وقت.
وأوضح أن استمرار الجمود السياسي والعسكري يفرض أثماناً باهظة على اليمنيين، حيث تستنزف خطوط التماس الموارد وتعمق الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية، فيما تدفع الظروف المعيشية الصعبة مزيداً من المدنيين نحو الانخراط في الجماعات المسلحة.
على الصعيد الاقتصادي، أكد غروندبرغ أن التوترات الإقليمية الأخيرة زادت الضغوط على الاقتصاد اليمني الهش، متسببة في ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود وتفاقم معدلات التضخم، مشيراً إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها عدن وعدد من المحافظات تعكس حجم التحديات المعيشية التي يواجهها السكان.
ورحب المبعوث الأممي بالإجراءات والإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة اليمنية، كما أشاد بالدعم السعودي، واصفاً منحة الوقود المقدمة لمحطات الكهرباء بأنها خطوة مهمة للتخفيف من أزمة الطاقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وفي ملف الأسرى والمعتقلين، وصف الاتفاق الأخير للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز بأنه الأكبر منذ اندلاع النزاع، مؤكداً أن التفاهم جاء بعد أسابيع طويلة من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة، وداعياً الأطراف إلى الإسراع في تنفيذه.
كما كشف عن تحركات أممية لعقد اجتماع ثلاثي للجنة التنسيق العسكري يضم ممثلين عن الحكومة اليمنية والحوثيين والتحالف، بهدف تعزيز إجراءات خفض التصعيد وتوسيع قنوات التواصل الميداني.
وجدد غروندبرغ مطالبته بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الحوثيين، مشيراً إلى أن العشرات منهم ما زالوا رهن الاحتجاز التعسفي.
وختم المبعوث الأممي إحاطته بالتأكيد على أن استمرار الصراع دون تسوية شاملة يبقي مخاطر عدم الاستقرار قائمة في اليمن والمنطقة، داعياً الأطراف اليمنية إلى استثمار أجواء التهدئة الإقليمية الحالية والانخراط بجدية في مسار سياسي يفضي إلى سلام دائم.




