أخبار محليةالأخبار الرئيسية

مع تزايد ساعات الانقطاع.. “كهرباء المولات” تشعل سخطاً في عدن و”الانتقالي” يدعو للاحتجاج

يمن مونيتور/ عدن/ خاص:

لا تزال العاصمة المؤقتة عدن (جنوب غربي اليمن) تعيش أزمة خانقة في توفير التيار الكهربائي، وتضاعفة معها معاناة السكان، منذ دخول فصل الصيف، في ظل عجز في التوليد يصل إلى 64%، حيث بلغت ساعات الانطفاء تسع ساعات متواصلة خلال الأيام الماضية.

ورغم التحسن الكبير الذي شهدته الخدمة في عدن مطلع العام الجاري بعد دحر الانتقالي، حيث تقلصت ساعات الانطفاء إلى 3 ساعات لأول مرة منذ ثماني سنوات بحسب السكان، إلا أن التيار عاد للتدهور مجدداً مع دخول فصل الصيف وبروز مشاكل الوقود لتعود معاناة المواطنين مع ارتفاع درجة الحرارة.

كهرباء المولات

وكانت وثيقة متداولة كشفت عن اعتماد المؤسسة العامة لكهرباء عدن سياسة “الخطوط الساخنة” لبيع التيار الكهربائي بشكل مستمر للمولات والمنشآت التجارية، قد أثارت موجة سخط واسعة بين السكان.

وتظهر الوثيقة طلباً تقدّمت به إدارة “النخيل مول” في عدن إلى مؤسسة الكهرباء، تطالب فيه بتوفير خط تيار مستمر للمجمع أسوة ببقية المولات التجارية، مؤكدة استعدادها لدفع أي تكاليف مالية مقابل ذلك.

ولاقت الوثيقة تداولاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تنشر إدارة المول بياناً توضيحياً تؤكد فيه أن الكهرباء الموصلة للمبنى حالياً هي من الخطوط العامة وتتعرض للانقطاعات المستمرة، دون أن ينفي البيان صحة الوثيقة المتداولة.

من جانبه، انتقد الصحفي محمد المسبحي، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، في منشور على حسابه بمنصة “فيسبوك”، سياسة توفير التيار المستمر للمولات والمنشآت التجارية، واصفاً إياها بـ “أكبر خطأ فني وإداري”، واستنزاف لما تبقى من قدرة الشبكة المتهالكة على الصمود، مؤكداً أن الحديث عن تحسين الإيرادات عبر هذه الخطوة غير مبرر وغير كافٍ.

وكشف المسبحي عن حاجة عدن إلى نحو 700 ميجاوات من الطاقة، في حين لا يتجاوز التوليد المتاح حالياً 250 ميجاوات؛ ما تسبب في عجز حاد يبلغ 450 ميجاوات.

الانتقالي على خط أزمة الكهرباء

في الوقت نفسه، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل إلى تظاهرة نسائية غداً الخميس في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، للتعبير عما قال إنها “مطالب المواطنين في حياة كريمة، ورفض تردي الأوضاع المعيشية والخدمية”.

وبحسب الموقع الرسمي للمجلس فقد دعت ماتسمى الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، “نساء الجنوب” إلى المشاركة الفاعلة في تظاهرة مرتقبة تنظمها هيئة المرأة والطفل بالأمانة العامة للمجلس.

غياب الدور الرسمي

ولم تقدم المؤسسة العامة للكهرباء أو الوزارة أي توضيح رسمي لتأكيد أو نفي التوجه نحو توفير الكهرباء المستمرة للمنشآت التجارية، واقتصرت آخر تحركات الوزارة على التأكيد على حرصها على توزيع الطاقة المتاحة بالتساوي على مختلف مناطق المدينة.

وقال وزير الكهرباء، عدنان الكاف، خلال زيارة تفقدية لغرفة عمليات الكهرباء ووحدات التحكم، إن حجم العجز الحالي في التوليد يفرض على المنظومة بأكملها مسؤولية مضاعفة لاستشعار معاناة الشارع، مشدداً بنبرة حازمة على أن “زمن إغلاق الهواتف وتجاهل بلاغات الناس قد انتهى بلا عودة”.

وأوضحت قيادة الوزارة أن معالجة أزمة الطاقة بشكل جذري تتجاوز الحلول الإسعافية المرتبطة بتوفير وقود التوليد اللحظي؛ بل تتطلب إعادة بناء المنظومة من خلال تحديث شبكات النقل والتوزيع، واجتثاث ظاهرة الربط العشوائي والسحب غير القانوني للتيار.

ولم تتحدث الوزارة خلال الأيام الماضية عن حلول عاجلة للكهرباء في عدن، كما لم تعلن عن وصول أي كمية من المنحة السعودية المعلنة مؤخراً لتغطية عجز وقود الكهرباء في عدن ومحافظات الحكومة اليمنية.

تعتمد كهرباء عدن بشكل رئيسي على محطة “الرئيس” التي تعمل بالنفط الخام، الذي توفره شركة بترومسيلة في حضرموت شرقي اليمن، غير أن مختصين يؤكدون عدم توفر إمدادات الوقود الكافية للمحطة لتشغيلها بكامل طاقتها التوليدية.

وكانت السعودية قد أعلنت أواخر مايو/أيار دعم اليمن بمشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات محطات الكهرباء، لكن لم تشهد منظومة الكهرباء أي تغير منذ الإعلان عن المنحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى