الفنان والملحن اليمني “سالم البوك” يواجه المرض بعد مشوار طويل في الفن والثقافة

يمن مونيتور/ عدن / من نظير كندح
يواجه الفنان والموسيقي المعروف، ورئيس المركز الثقافي الأسبق بمحافظة أبين، سالم أحمد صالح البوك، ظروفًا صحية صعبة بعد دخوله أحد المستشفيات الخاصة في عدن إثر تدهور حالته نتيجة جلطة دماغية تسببت له بشلل نصفي.
المنحدر من منطقة المسيمير بمديرية خنفر، يجد البوك نفسه في مواجهة “متلازمة الثلاثي اللعين” التي يعاني منها العديد من كوادر أبين، المتمثلة في الفقر والنسيان والمرض، حيث تتكبد أسرته تكاليف علاج باهظة في المستشفيات الخاصة.
وخلال زيارة إلى المستشفى مساء اليوم، اطلعت مؤسسة تراحم للتنمية والإغاثة والأعمال الإنسانية ومركز أبين الإعلامي على حالته الصحية، وأطلقا نداءً إنسانيًا إلى السلطات المحلية ووزارة الثقافة لدعم الفنان وإعانة أسرته، وفاءً لدوره الثقافي والفني الذي امتد منذ الاستقلال وحتى تقاعده.
يعد سالم البوك من رواد الفن والموسيقى في أبين، ويحظى بمحبة واحترام كل من عرفوه. وهو مؤسس أول فرقة موسيقية في المنطقة، كما ساهم في تأسيس أول فرقة موسيقية نسائية في المحافظة عام 1975، والتي قدمت فقرات فنية ناجحة لإذاعة وقناة عدن.
من هو سالم البوك؟
ولد عام 1943 في قرية المسيمير.
التحق بالمدرسة الابتدائية في جعار عام 1950.
متزوج وله 12 ولدًا وبنتًا.
شاعر وملحن ومناضل ومثقف، أحد مؤسسي الحركة الفنية والثقافية والرياضية في أبين.
أسس فرقة “البوك” الموسيقية مع شقيقه الراحل محمد عام 1958 خلال فترة الاستعمار البريطاني.
تعرض للسجن في فبراير 1967 حتى 15 أغسطس من العام نفسه بسبب أغانيه الوطنية والثورية، وتمت تبرئته لاحقًا.
شغل منصب رئيس المركز الثقافي في أبين منذ تأسيسه عام 1975، وعمل على تدريب وإطلاق أول فرقة نسائية موسيقية.
حصل على عدة أوسمة وتكريمات، بينها ميدالية الاستقلال عام 1975 من الرئيس الشهيد سالم ربيع علي، ووسام الاستقلال عام 1983 من محافظ أبين.
لحّن لعدد من كبار الفنانين في المحافظة مثل تكرير منصور ومسكين علي ومحمد يسر ومحمد البوك وصالح البصير.
أحيل للتقاعد عام 2000 براتب زهيد.
الفنان سالم البوك يمثل جزءًا من الذاكرة الموسيقية والفنية لأبين، ويكاد يكون اسمه مرادفًا لتأسيس الحركة الموسيقية والثقافية في المحافظة، ما يجعل دعمه في محنته الحالية واجبًا إنسانيًا ومجتمعيًا.




