وزير الخارجية الإيراني: طهران منفتحة على التفاوض بشرط الاحترام المتبادل
يمن مونيتور/ وكالات
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تمانع العودة إلى المسار الدبلوماسي، مشدداً على أن أي مفاوضات يجب أن تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل وصون مصالح الشعب الإيراني.
وجاءت تصريحات عراقجي، الاثنين، خلال مشاركته في فعالية إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإيرانية، حيث أشار إلى أن طهران كانت دائماً تفضّل الحلول السياسية، غير أن ما وصفهم بـ”خصوم إيران” حاولوا، بحسب قوله، تحقيق أهدافهم عبر وسائل أخرى قبل الحديث عن الدبلوماسية.
واعتبر الوزير الإيراني أن الضغوط والعقوبات، إلى جانب التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، لم تؤدِّ إلى النتائج التي أرادها معارضو طهران، لافتاً إلى أن الحديث عن التفاوض عاد مجدداً إلى الواجهة.
وأضاف: “نحن مستعدون للدبلوماسية، لكن لها أصولها وقواعدها”، معرباً عن أمله في أن تفضي أي مساعٍ سياسية إلى نتائج ملموسة قريباً.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات إقليمية ودولية لإعادة إحياء قنوات الاتصال بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني. وكانت تقارير إعلامية إيرانية قد تحدثت عن احتمال عقد لقاء بين عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، في وقت لم تؤكد فيه واشنطن رسمياً مشاركة الأخير في مثل هذا الاجتماع.
كما أفادت مصادر تركية بأن أنقرة تعمل على تسهيل تواصل بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بهدف خفض حدة التوتر وتفادي أي تصعيد عسكري محتمل.
ويأتي ذلك بعد أشهر من تصعيد عسكري متبادل شهدته المنطقة في يونيو 2025، عندما اندلعت مواجهة مباشرة بين “إسرائيل” وإيران استمرت أياماً عدة، أعقبتها ضربات أمريكية على منشآت نووية إيرانية ورد إيراني باستهداف قاعدة العديد في قطر، قبل إعلان وقف إطلاق النار.
وتتزامن التحركات الدبلوماسية الراهنة مع مؤشرات قلق في “إسرائيل” من احتمال توجه الإدارة الأمريكية نحو خيار التهدئة السياسية مع طهران، في وقت يتوقع أن يزور المبعوث الأمريكي إسرائيل لإجراء مشاورات مع قيادتها بشأن التطورات الإقليمية.



