ناشطون يمنيون: تطبيق مخرجات الحوار الوطني هو السلاح لمواجهة المشاريع الانقلابية

يمن مونيتور/وحدة الرصد/خاص
في لحظة فارقة من تاريخ اليمن الحديث، وتزامناً مع الذكرى الثانية عشرة لتوقيع وثيقة مخرجات الحوار الوطني الشامل (25 يناير 2014)، انطلقت تظاهرة إلكترونية واسعة النطاق تحت وسمي #طبقوا_مخرجات_الحوار و #الدولة_الاتحادية_من_ستة_أقاليم_مطلب_شعبي. هذه الحملة لم تكن مجرد إحياء لذكرى تاريخية، بل جاءت كصرخة وطنية لاستعادة المسار السياسي الذي انقلبت عليه المليشيات، وتأكيداً على أن “اليمن الاتحادي” هو المخرج الوحيد من نفق الحرب المظلم.
وأجمع المشاركون في التظاهرة الإلكترونية على أن مخرجات الحوار تمثل “المشروع الوطني الأعظم” الذي أُنجز بتوافق كافة القوى السياسية والمجتمعية. ووصف سياسيون وناشطون الوثيقة بأنها تؤسس لدولة حديثة قائمة على الشراكة، العدالة، والحكم الرشيد، وتضمن التوزيع العادل للسلطة والثروة، وهو الجوهر الذي يمس حياة كل مواطن يمني، بما في ذلك الفئات المهمشة التي أنصفها المشروع.
دعوات سياسية للعودة إلى المرجعيات
عضو مجلس الشورى، صلاح باتيس، قاد دعوة الاحتشاد الإلكتروني، مؤكداً أن تطبيق نظام الأقاليم الستة هو الكفيل بإسقاط كافة “المشاريع الصغيرة”؛ سواء كانت سلالية، مناطقية، أو عصبيات ضيقة.
وفي السياق ذاته، وجه الكاتب والناشط عبدالله باراس رسالة مباشرة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والبرلمان، بضرورة تبني هذه المخرجات كمرجعية وطنية ملزمة، معتبراً أن التخلي عنها هو ما قاد البلاد إلى حالة “الفوضى والتخبط” الراهنة.
المخرج الآمن من الحرب
من منظور ميداني، رأى الناشط حمزة لجهر أن فشل تنفيذ المخرجات في حينها هو ما حوّل اليمن من مسار بناء الدولة إلى مسار الحرب، بينما شدد الناشط نبيل منصور على أن الأقاليم الستة هي الحل “الأمثل والوحيد” لمشاكل اليمن التاريخية والمعاصرة.
وفيما يتعلق بالصراع الجاري، لخص الصحفي صدام الحريبي المشهد بأن “الفرصة الآن مواتية جداً” للتنفيذ، معتبراً أي طرف يرفض الالتزام بهذه المرجعيات “متمرداً وانقلابياً” يجب التعامل معه وفق هذا الأساس القانوني والوطني.
وتضمنت التظاهرة الإلكترونية رسائل محورية أكد من خلالها المشاركون (أمثال عبد اللطيف أبو قعيش وعز الدين الربيه) على استعادة الكرامة عبر اليمن الاتحادي، مشيرا إلى أن ذلك هو الحلم الذي اتفق عليه اليمنيون في “لحظة تجلي وطنية” لاستعادة كرامة المواطن.
وشددوا على أن هزيمة المشاريع السلالية، لن يتم بغير تطبيق مخرجات الحوار، التي تعد السلاح الفكري والسياسي الذي يهزم العنصرية السلالية، ولهذا السبب تحديداً يتم تعطيلها من قبل القوى الانقلابية.
ويرى الناشطون أن عام 2026 يمثل منعطفاً تاريخياً، وأن العودة إلى “مشروع الدولة” باتت ضرورة وجودية لا تقبل التأجيل.
واختتمت الحملة بالتأكيد على أن صوت الشعب اليمني سيظل مرتفعاً للمطالبة بـ دولة المواطنة المتساوية، وأن وثيقة الحوار الوطني ستظل حية كمرجعية دولية وإقليمية ووطنية لا يمكن التجاوز عنها في أي تسوية سياسية قادمة، كونها “الفرصة التاريخية” التي ضاعت مرة، ولا ينبغي لها أن تضيع مجدداً.




