أخبار محليةتراجم وتحليلات

تقرير: الرياض تقود “تكتلاً ردعياً” مع القاهرة ومقديشو لوأد نفوذ أبوظبي

يمن مونيتور/قسم الأخبار

كشف تقرير جديد لموقع “دارك بوكس” (Dark Box) الفرنسي عن تحولات استراتيجية عميقة في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مؤكداً أن الصراع الصامت بين الرياض وأبوظبي انتقل من “تنافس الحلفاء” إلى مواجهة علنية تهدف لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة.

وفقاً لمعطيات مسرّبة اطلع عليها الموقع، تتجه المملكة العربية السعودية نحو بناء ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة وموسعة مع كل من مصر والصومال. وتأتي هذه الخطوات كرد فعل مباشر على ما وصفه التقرير بـ “مشاريع التفكيك” التي تقودها الإمارات عبر وكلائهم في المنطقة، مما يشير إلى أن زمن إدارة التباينات خلف الأبواب المغلقة قد انتهى لصالح سياسة الردع العلني.

اليمن: صراع بين “الدولة” و”الدويلات الوظيفية”

أوضح التقرير أن الملف اليمني كان الشرارة التي فجرت الموقف؛ حيث انتقلت الرياض من الاحتواء إلى الردع، خاصة مع تصاعد نشاط المجلس الانتقالي الجنوبي.

الرؤية السعودية: تعتبر الرياض التحركات الانفصالية خطراً يمس أمنها القومي، ويهدد بتحويل اليمن إلى “جغرافيا نفوذ متصارعة” ودويلات وظيفية محكومة بالسلاح والموانئ لا بالمؤسسات.

الدور الإماراتي: تبرز الوثائق الإمارات كمهندس للنفوذ عبر الكيانات الموازية، وهو ما تراه السعودية محاولة لتحويل السيطرة الأمنية إلى سيسيطرة سياسية واقتصادية طويلة الأمد على الممرات البحرية.

القرن الأفريقي.. السيادة مقابل التفكيك

انتقل التوتر إلى الساحة الصومالية، حيث اعتبر التقرير إلغاء مقديشو لاتفاقات أمنية مع الإمارات خطوة سيادية مدفوعة بتقارب استراتيجي مع الرياض.

“السعودية استثمرت اللحظة لتقديم نفسها كضامن لوحدة الصومال، في مواجهة نهج إماراتي يعتمد على التعامل المباشر مع أقاليم انفصالية (أرض الصومال وبونتلاند) بمعزل عن الحكومة المركزية.”

المثلث المصري-السعودي-الصومالي

دخلت القاهرة المشهد بقوة كطرف لم يعد يحتمل “تكلفة الحياد”. وتشير التسريبات إلى أن مصر ترى في تحركات الوكلاء المدعومين إماراتياً تهديداً مباشراً لأمن قناة السويس واقتصادها القومي. هذا التقاطع في المصالح مع الرياض أنتج ما وصفه الموقع بـ “التكتل الردعي”، الذي يهدف إلى: تثبيت حدود الدول الوطنية ومنع تفكيكها، وحماية الممرات البحرية من نفوذ الكيانات غير الرسمية، بالإضافة إلى تجفيف قدرة أبوظبي على استخدام الموانئ كأدوات ضغط إقليمي.

ويختتم “دارك بوكس” تقريره بالإشارة إلى أن المنطقة تشهد معركة على “الهوية السياسية”: هل تُحكم المنطقة عبر شرعية الدول والمؤسسات (المشروع السعودي المصري الصومالي)، أم عبر شرعية المليشيات والوكلاء (المشروع الإماراتي)؟ والمؤشرات الحالية تؤكد أن الرياض قررت وضع حد للمشاريع التي تعمل تحت غطاء “الشراكة” بينما تهدد في جوهرها استقرار الدولة المركزية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى