أخبار محليةالأخبار الرئيسية

نائب وزير الخارجية اليمني: الزُبيدي يخترع كيانات القفز نحو المجهول ولا يمثل إلا نفسه

يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:

وصفت وزارة الخارجية اليمنية الإعلان الأخير لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، بأنه “خروج صريح عن الشرعية الدستورية” وقفز نحو المجهول.

وقال نائب وزير الخارجية، مصطفى أحمد نعمان، أن ما صدر عن اللواء عيدروس الزبيدي يمثل “استغراباً كبيراً”، كونه يأتي من شخصية كانت جزءاً من مجلس القيادة الرئاسي ومنظومة السلطة المتوافق عليها.

وأوضح في تصريحات لتلفزيون الجزيرة، تابعها يمن مونيتور” أن الزبيدي يحاول “القفز إلى الأمام” عبر التحدث عن حوار وتوافقات بعد أن نكث بالعهود الدستورية التي كانت تمنحه ولفصيله ثلثي أعضاء الحكومة والتحكم بالمحافظات الجنوبية.

وأكد أن الزبيدي أعلن عن نشأة “كيان مستحدث” اخترعه بنفسه دون أي تشاور أو توافق مع القوى الوطنية أو حتى المكونات السياسية في جنوب اليمن. واصفاً هذه الخطوة بأنها محاولة لفرض واقع سياسي جديد بقرار أحادي يفتقر للشرعية القانونية والسياسية التي يستمدها المسؤولون في الدولة من المرجعيات المتفق عليها.

وأوضح أن الرد الرسمي للحكومة المعترف بها دولياً يرتكز على حقيقة أن عيدروس الزبيدي لا يمثل الجنوب اليمني بأكمله، بل هو “مواطن يمني جنوبي” يحمل صفة رسمية داخل مجلس القيادة الرئاسي، وكل تحركاته يجب أن تظل تحت سقف الجمهورية اليمنية، وإلا فإنه يضع نفسه في موقف المتمرد على القانون.

وقال: “فوجئنا بهذا البيان الذي ظهر به وكأنما هو المتحدث الوحيد باسم الجنوبيين ويفرض على كافة اليمنيين أن يتبعوا موقفه.. أنا لا أعلم إن كان عيدروس يعي ما يقول أو أنه اعتبر نفسه مفوضاً بالنيابة عن كافة الجنوبيين لطرح هذا المنطق”.

وشدد نعمان أن اليمنيين متوافقون أصلاً على أن القضية الجنوبية لها خصوصية ويجب الاهتمام بها، لكن ليس عبر هذا البيان الذي نصّب فيه الزبيدي نفسه متحدثاً وحيداً باسم الجنوبيين، محاولاً فرض إرادته على كافة اليمنيين دون تفويض حقيقي.

وأشار نعمان إلى وجود حالة عميقة من “الارتباك وعدم اليقين” في أروقة المجلس الانتقالي، حيث تظهر بياناتهم وتصرفاتهم انفصاماً واضحاً بين الشعارات المرفوعة والواقع الإداري. ولفت إلى أن الزبيدي ووزراءه يتحدثون عن “دولة الجنوب العربي”، بينما تصدر بياناتهم الرسمية وتوقيعاتهم تحت ترويسة ورق تحمل اسم “الجمهورية اليمنية”.

وشدد نائب وزير الخارجية على أن أي رأي شخصي للزبيدي بشأن الانفصال هو حق مكفول كوجهة نظر، لكنه “يجب أن يخضع للمرجعيات والاتفاقات” التي وقع عليها اليمنيون. مؤكدا أن محاولة فرض خيارات سياسية جذرية خارج إطار المؤسسات الرسمية هي خطوة تعكس عدم نضج سياسي وفشل في استيعاب التزامات الشراكة الحالية.

وفيما يخص التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي إلى أن هذه المناطق كانت مستقرة وهادئة، وأن الزبيدي أخطأ في حساباته حين اعتبرها مناطق يجب السيطرة عليها تحت ذرائع واهية مثل محاربة الإرهاب أو الإخوان.

واختتم نعمان بوضع شرط أساسي لأي تهدئة، وهو إعلان الزبيدي والمجلس الانتقالي “خروج كافة ميليشياتهم من المناطق الشرقية” وعودتها إلى مواقعها السابقة. وأكد أن هذه الخطوة هي “نقطة البداية الوحيدة” للجلوس على طولة الحوار، مشددة على أن وحدة اليمن وسيادته لا يمكن التفاوض عليهما تحت تهديد السلاح.

يأتي هذا الرد العنيف من الخارجية اليمنية في أعقاب إصدار عيدروس الزبيدي “الإعلان الدستوري” الذي يمهد للانفصال خلال عامين، مع خسارة المجلس الانتقالي مواقعه في حضرموت مع تقدم قوات درع الوطن، وقوات حلف قبائل حضرموت.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى