“الانتقالي الجنوبي” يعلن مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهيدًا لاستفتاء تقرير المصير
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا والمطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، في بيان سياسي جديد، الدخول في مرحلة انتقالية تمتد لعامين، يعقبها إجراء استفتاء لتقرير المصير، في إطار ما وصفه بمسار مرحلي وآمن يهدف إلى تحقيق تطلعات شعب الجنوب.
وأوضح المجلس أن المرحلة الانتقالية ستُخصص لإطلاق حوار بين الشمال والجنوب، مؤكدًا أن هذا الإعلان سيكون نافذًا بشكل فوري في حال عدم الاستجابة للدعوة أو في حال تعرض قوات المجلس لأي اعتداءات عسكرية.
ودعا المجلس الانتقالي، خلال المرحلة الانتقالية وما يسبقها، مؤسسات وهيئات الدولة والحكومة والسلطات المحلية إلى مواصلة أداء مهامها والعمل على تطبيع الحياة العامة وتحسين الخدمات، وضمان انتظام صرف المرتبات، عبر تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن، باعتباره سلطة مركزية مستقلة.
وأكد المجلس انفتاحه على الحوار والتنسيق مع مختلف القوى الوطنية في الشمال، بهدف التوافق على الخطوات والآليات المناسبة وفق القواسم المشتركة، مشددًا على أن تحقيق تطلعات شعب الجنوب يجب أن يتم عبر مسار مسؤول يجنّب البلاد والمنطقة صراعات جديدة، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس متوازنة.
وأشار البيان إلى أن الإعلان السياسي يقدم، من وجهة نظر المجلس، مسارًا واضحًا يمكن للمجتمع الإقليمي والدولي دعمه والبناء عليه، بما يضمن شراكة مستقرة خلال المرحلة الانتقالية، ويحافظ على الأمن والاستقرار.
وجدد الانتقالي الجنوبي تأكيده أن قضية استعادة ما أسماه “دولة الجنوب” تمثل جوهر هذا الإعلان، معتبرًا أن هذا التوجه لا يُعد تنازلاً، بل تعبيرًا عن إرادة شعبية تسعى إلى تحقيق الحقوق عبر مسار قانوني دون تعريض الأمن والاستقرار لمخاطر إضافية.
كما أعلن المجلس إقرار إعلان دستوري خاص باستعادة “دولة الجنوب”، سيتم الإعلان عنه رسميًا اليوم، على أن يبدأ تنفيذه اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 2 يناير 2028، مع التأكيد على دخوله حيّز النفاذ الفوري قبل ذلك التاريخ في حال عدم الاستجابة للدعوة أو تعرض الجنوب أو قواته لأي اعتداءات عسكرية.
وأكد البيان أن جميع الخيارات ستظل مطروحة أمام المجلس، وفي مقدمتها هذا المسار، ما لم يتم التعامل مع مطالبه ضمن الإطار الزمني المحدد وبمشاركة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي.
بيان الزبيدي جاء على وقع التطورات في مناطق وادي وصحراء حضرموت، وتحديدًا منطقة الخشعة، اشتباكات مسلحة بين قوات درع الوطن التابعة للحكومة اليمنية، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بالتزامن مع عمليات تسلم مواقع عسكرية كانت خاضعة لسيطرة الانتقالي.
وبحسب مصادر، فإن المواجهات اندلعت عقب تحركات عسكرية تهدف إلى إخراج قوات المجلس الانتقالي من مواقع سيطرت عليها منذ ديسمبر الماضي، في حين تحدثت مصادر ميدانية عن تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للانتقالي خلال تلك الاشتباكات.
وكان محافظ حضرموت سالم الخنبشي قد أعلن، في وقت سابق، بدء عملية أمنية لاستلام المواقع العسكرية في المحافظة، مؤكدًا أن الهدف منها تحييد السلاح ومنع انزلاق الأوضاع نحو الفوضى أو التصعيد.




