أخبار محليةالأخبار الرئيسية

قيادي في الحراك الجنوبي: تحركات الانتقالي شرقي اليمن متهورة وغير مدروسة

يمن مونيتور/ الرياض/ خاص:

وصف القيادي في الحراك الجنوبي، عبد الكريم قاسم، التحركات الأخيرة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة بأنها “خطوات متهورة” وغير مدروسة، مؤكداً أن المستفيد الوحيد منها هو جماعة الحوثي، في وقت تتطلب فيه المرحلة توحيد كافة القوى لمواجهة الخصم المشترك.

أوضح قاسم في مقابلة مع تلفزيون العربية، تابعها يمن مونيتور، أن الأحداث الأخيرة التي شهدها الجنوب اليمني تسببت في إرباك المجتمع المحلي والإقليمي والدولي على حد سواء.

وأشار إلى أن تدخل مجلس الأمن الدولي في هذا التوقيت جاء ليعيد مسار العملية السياسية إلى طبيعتها، مشدداً على ضرورة التزام كافة الأطراف بالمرجعيات المتوافق عليها، وعلى رأسها اتفاق الرياض.

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر بياناً يوم الثلاثاء، يشدد على وحدة وسيادة اليمن؛ داعياً المجلس الانتقالي الجنوبي إلى وقف التصعي.

وانتقد القيادي في الحراك الجنوبي توقيت هذه التحركات، معتبراً أنه كان ينبغي على “الانتقالي” التروي بدلاً من اتخاذ خطوات تعيق مسار العملية السياسية والاصطفاف الوطني.

وأضاف أن القوى اليمنية في الشمال والجنوب يجب أن تتوحد ضد الحوثي، “الخصم الأساسي الذي نحاربه منذ عشر سنوات”، بدلاً من فتح جبهات داخلية تضعف جبهة الشرعية.

وشدد قاسم على أن قرار مجلس الأمن الأخير كان واضحاً وصريحاً في دعوته لعدم التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار.

وذكّر بأن اتفاق الرياض جعل من المجلس الانتقالي شريكاً أساسياً في السلطة الشرعية، شريطة دمج قواته ضمن هيكلية الدولة، وهو المسار الذي يجب العودة إليه لإنهاء الأزمة الراهنة.

وفي ختام حديثه، تساءل قاسم عن الجدوى من فتح هذه المسارات التصعيدية في ظل وجود المجلس القيادي الرئاسي كإطار جامع، مشيراً إلى أن من يدفع باتجاه هذه الخطوات يخدم أجندات تضعف الموقف الوطني الشامل أمام التهديدات الحوثية.

تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد في المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة)، حيث سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات مطلع الشهر الجاري، وهو ما يواجه برفض من قبل مكونات محلية وقوى سياسية ترى في ذلك تقويضاً لمؤسسات الدولة وتمزيقاً للنسيج الاجتماعي في تلك المناطق. ويظل اتفاق الرياض (2019) والمشاورات اليمنية اللاحقة المرجعية الأساسية لتنظيم علاقة الانتقالي بمؤسسات الشرعية، وسط تحديات مستمرة في تنفيذ الشق الأمني والعسكري.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى