الشيخ باتيس يهاجم “الانتقالي”: غزو المحافظات اليمنية الشرقية “جريمة مكتملة الأركان”

يمن مونيتور/ الرياض/ خاص:
شنّ عضو مجلس الشورى اليمني وعضو اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية، الشيخ صلاح باتيس، هجوماً لاذعاً على المجلس الانتقالي الجنوبي، واصفاً التحركات العسكرية الأخيرة لقواته في محافظة حضرموت والمحافظات الشرقية بـ”الغزو” و”الجريمة مكتملة الأركان”.
وحذر الشيخ باتيس- في مقابلة مع تلفزيون الحدث السعودي وتابعه يمن مونيتور- من أن هذه الممارسات تستنسخ سلوك جماعة الحوثي في الانقلاب على الدولة، وتهدد السلم الاجتماعي في منطقة تعد الشريان الاقتصادي الأهم لليمن.
أكد القيادي اليمني صلاح باتيس، أن اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية (حضرموت، شبوة، المهرة، سقطرى) متمسكة بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي أقرت إقليماً فيدرالياً لهذه المحافظات، رافضاً أي محاولات لفرض مشاريع سياسية بقوة السلاح من خارج هذه المناطق.
وعقد الشيخ باتيس مقارنة صريحة بين ممارسات المجلس الانتقالي الجنوبي حالياً وما قامت به جماعة الحوثي في صنعاء، مشيراً إلى أن “فرض المشاريع بالقوة، ونهب المعسكرات، والسيطرة على مؤسسات الدولة، هو ذات السيناريو الذي أدى لفرض عقوبات دولية (القرار 2216) على الحوثيين وتصنيفهم كجماعة إرهابية”.
واعتبر باتيس أن “الانتقالي” يرتكب حماقات ترقى لأن توصف بالتمرد، محذراً من أن هذه التصرفات تخدم الحوثي بشكل مباشر، حيث تشتت الجهد العسكري المناهض له وتفكك الجبهة الداخلية للشرعية. وأضاف: “الحوثي اليوم في أضعف حالاته، لكنه يستفيد من هذه الانقسامات ليقدم نفسه كحامٍ للوحدة والموارد، بينما ينشغل الانتقالي بمعارك جانبية ضد قبائل حضرموت”.
وكشف عضو مجلس الشورى عن تفاصيل التوتر الأخير، مشيراً إلى أن قوات تابعة للانتقالي هاجمت نقاطاً لحلف قبائل حضرموت رغم وجود اتفاق تهدئة مع السلطة المحلية، وسيطرت على منشآت حيوية في خرق واضح للعهود.
وطالب باتيس مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع بإصدار قرارات حازمة لإعادة القوات العسكرية إلى ثكناتها وإبعاد حضرموت – التي وصفها بمحافظة السلام والعلم – عن العسكرة.
وثمّن باتيس دور المملكة العربية السعودية في محاولة احتواء الموقف ودعم التنمية عبر مشاريع “البرنامج السعودي” ومركز الملك سلمان، مشيداً بضبط النفس الذي أبدته الرياض تجاه الاستفزازات.
كما أشار إلى وجود إجماع دولي وإقليمي، بالإضافة إلى موقف البرلمان اليمني بغرفتيه (النواب والشورى)، الرافض لأي تصعيد عسكري في المنطقة الشرقية الحساسة جيو-استراتيجياً.
واختتم باتيس حديثه بالتأكيد على أن أبناء المحافظات الشرقية، بما يمتلكونه من ثقل سياسي واقتصادي (64% من الجغرافيا والثروة النفطية)، لن يقبلوا باختطاف إرادتهم، داعياً العقلاء في المجلس الانتقالي إلى التوقف عن “مغامرة” قد تجعلهم في عزلة دولية ومحلية مشابهة لتلك التي يعيشها الحوثيون.



