أخبار محليةاخترنا لكمتراجم وتحليلاتترجمة خاصة

“نيويورك تايمز” تحذر: ضعف المجلس الرئاسي يفتح الباب أمام دويلات “أمراء الحرب”

يمن مونيتور/ نيويورك- عدن/ وحدة الترجمة والتحرير:

رسمت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير نشرته اليوم الجمعة، صورة قاتمة لمستقبل اليمن، محذرة من أن البلاد تنزلق بسرعة نحو “تقسيم دائم” بفعل تحركات المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، وتعاظم نفوذ التيارات الانفصالية جنوباً وعجز الحكومة المعترف بها دولياً عن فرض سيطرتها، وهو ما يعقد المساعي الدولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.

وذكرت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه “يمن مونيتور”، أن طموحات الانفصال في جنوب اليمن لم تعد مجرد شعارات سياسية، بل تحولت إلى هياكل إدارية وعسكرية شبه مستقلة، خاصة في عدن والمحافظات المجاورة، حيث يفرض المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرته، بينما تبرز في الشرق (حضرموت) دعوات متصاعدة للحكم الذاتي بعيداً عن هيمنة عدن أو صنعاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس القيادي الرئاسي، الذي شُكل لتوحيد الجبهة المناهضة للحوثيين، يعاني من شلل شبه تام نتيجة التناقضات الداخلية بين أعضائه الذين يحملون أجندات متضاربة.

ونقل التقرير عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن “الشرعية اليمنية باتت مظلة مهترئة لدويلات صغيرة تتنافس على الموارد والنفوذ”، مما يضعف موقف الحكومة في أي مفاوضات قادمة مع الحوثيين.

ولفت التقرير الانتباه إلى تراجع مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية في المناطق الجنوبية رغم سيطرة الفصائل المحلية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي عليها. طوأوضحت الصحيفة أن المواطنين في عدن يعيشون خيبة أمل مزدوجة: فلا الدولة عادت، ولا مشروع الانفصال نجح في بناء نموذج مستقر، مما خلق حالة من الاحتقان الشعبي المستمر.

وسلطت “نيويورك تايمز” الضوء على التطورات في محافظة حضرموت النفطية، معتبرة إياها “بيضة القبان” في المعادلة اليمنية الجديدة. وأشار التقرير إلى أن النخب الحضرمية تدفع بقوة نحو صيغة “إقليم مستقل” يرفض التبعية للمجلس الانتقالي في عدن، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد للصراع، ويحول المشهد من ثنائية (شمال-جنوب) إلى فسيفساء من الكيانات المتناحرة.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتحذير من أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، يخشى من سيناريو “الصوملة” في اليمن، حيث يؤدي غياب الدولة المركزية وتفتت الجغرافيا إلى خلق بيئة خصبة للجماعات المتطرفة وشبكات التهريب التي تهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى