عمليات هجومية واسعة.. الجيش السوداني يتقدم في “كردفان” ويضرب خطوط إمداد “الدعم السريع”

يمن مونيتور/ الخرطوم/ خاص:
وسع الجيش السوداني، السبت، من نطاق عملياته الهجومية في إقليم كردفان (جنوب غربي البلاد)، محرزاً تقدماً ميدانياً جديداً في محوري “شمال وغرب كردفان”، عبر سلسلة هجمات برية وجوية مركزة استهدفت تجمعات وخطوط إمداد قوات الدعم السريع، في مسعى عسكري حثيث لتأمين طرق الإمداد وفصل كردفان عن إقليم دارفور.
وأفادت مصادر عسكرية ميدانية أن وحدات من الجيش نفذت هجمات برية منسقة، بإسناد من سلاح المدفعية الثقيلة، استهدفت تحصينات وتجمعات لقوات الدعم السريع في المناطق الواقعة غرب مدينة “الأبيض” (عاصمة ولاية شمال كردفان).
وشملت العمليات العسكرية مناطق استراتيجية هي: “العيارة، وأبوقعود، وأبو سنون، وأم صميمة”. وأكدت المصادر أن هذه الضربات أسفرت عن تدمير عدد من المركبات القتالية وسقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات المهاجمة.
وفي ولاية غرب كردفان، كثف سلاح الجو التابع للجيش من طلعاته الهجومية، حيث استهدفت الطائرات المسيرة (Drones) تجمعات للدعم السريع في محور “النهود – الخوي”.
ووفقاً للمصادر ذاتها، نجحت الضربات الجوية في تدمير رتل من شاحنات الوقود كان في طريقه كإمداد عسكري لقوات الدعم السريع، مما يشكل ضربة لوجستية مؤثرة لقدرة القوات على المناورة في تلك المناطق الصحراوية.
تأتي هذه التطورات الهجومية بعد يوم واحد من نجاح الجيش (الجمعة) في التصدي لهجوم عنيف شنته الدعم السريع على مدينة “بابنوسة” الاستراتيجية في غرب كردفان.
كما تمكنت القوات الحكومية من دحر هجوم مزدوج (لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية) استهدف بلدة “كارتالا” في ولاية جنوب كردفان، مما يشير إلى اشتعال جبهات الإقليم الثلاث (شمالاً وغرباً وجنوباً) في وقت واحد.
وتكتسب معارك “كردفان” أهمية استراتيجية قصوى، حيث يحاول الجيش قطع طريق الإمداد الرئيسي لقوات الدعم السريع القادم من معاقلها في إقليم دارفور (المسيطر عليه شبه كلياً من قبل الدعم السريع) نحو العاصمة الخرطوم ووسط البلاد.
ووفقاً لخارطة السيطرة الحالية (نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، تسيطر “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس (باستثناء جيوب في شمال دارفور)، بينما يحتفظ الجيش بالسيطرة على معظم ولايات الشرق والشمال والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، وتظل ولايات كردفان هي “ساحة المعركة الفاصلة” لربط أو قطع أوصال البلاد.




