أخبار محلية

معركة النفوذ تشتد في حضرموت.. اشتباكات مسلحة وتبادل للاتهامات والتحريض بين الحلف والانتقالي

يمن مونيتور/ وحدة الرصد / خاص

يتصاعد الصراع في حضرموت منذراً بدخول المحافظة التي ظلت بعيدة عن الحرب في مرحلة جديدة من الصدام العسكري الذي بدأ الاربعاء الماضي، ليأتي بيان حلف قبائل حضرموت ويشعل فتيل الأزمة مع القوات التابعة للانتقالي، التي اتهما، بتنفيذ تحركات عسكرية “استفزازية” في المكلا والاعتداء على مدنيين وإطلاق النار عليهم دون أي مبرر.

قوات الدعم الأمني التي ذكرها بيان الحلف قوة مستحدثة معدة لتحل مكان النخبة الحضرمية ويقودها أبو علي الحضرمي المقرب من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والذي يعتبره مراقبون بالمشرف على حضرموت.

يجري تجهيز” الحضرمي” ليكون قائداً للمنطقة العسكرية الثانية خلفاً لـ اللواء الركن طالب بارجاش، يتزامن ذلك مع توسيع قوة الدعم الأمني، -التي يقودها الحضرمي-  ولواء بارشيد الذي يُتهم بأن قواته من خارج حضرموت، بينما يستخدم “ابوعلي” أسم النخبة وغطاء المنطقة العسكرية الثانية لتوسع نفوذه واستكمال تجهيزه ليكون القائد الفعلي في ساحل حضرموت، وسحب البساط من تحت أقدام الحلف الذي برز مؤخراً ينادي بالحكم الذاتي ويحظى بشعبية كبيرة، وبدأ بتشكيل قوات عسكرية تحت مسمى قوات حماية حضرموت.

تصاعد الأحداث

في 10 نوفمبر تشرين الثاني، أعلنت المنطقة العسكرية الثانية أن مجموعة مسلحة تابعة لنقطة قبلية في منطقة الرماض اعترضت قواطر الوقود المخصصة لمحطات الكهرباء في ساحل حضرموت، مستخدمة أسلحة خفيفة ومتوسطة لقطع الطريق العام.

وقالت إن الاشتباكات بين المسلحين وقوات الحماية أسفرت عن إصابة مواطنين اثنين، مؤكدة أنها ستلاحق المتورطين ولن تسمح بتهديد المصالح الحيوية للمحافظة.

اشتباكات بين قوى النفوذ

الاشتباكات التي حدثت بين مسلحين قبليين وقوات الدعم الأمني في النخبة الحضرمية تعتبر تطوراً خطيراً في مسار الأحداث لتصل لاشتباك بالأسلحة وسقوط 3 جرحى.

وفق ما أعلنت المنطقة العسكرية الثانية فقد تعرّضت قوة من النخبة الحضرمية لكمين مسلح على خط غيل بن يمين أثناء تنفيذ مهمة ميدانية، متهمة مجموعة بقيادة “سالم الغرابي” بإطلاق النار على القافلة العسكرية.

ووفق البيان، أدى الهجوم إلى إصابة ثلاثة من المسلحين والقبض على عدد منهم، بينما فرّ البقية، مؤكدة أن العملية تأتي ضمن جهود مكافحة الإرهاب والتهريب.

اشتعال المواجهة بين الحلف والدعم الأمني

بيان حلف قبائل حضرموت الصادر اليوم مثّل أقوى تصعيد حتى الآن، إذ اتهم بشكل صريح قوات الدعم الأمني –وجميعها بحسب الحلف من خارج حضرموت– بأنها تتحرك دون أي صفة شرعية وتستخدم “معلومات مفبركة” لتبرير الاعتداءات على المواطنين.

وأكد الحلف أن المنطقة التي دخلتها القوة “كانت آمنة ومستقرة” قبل وصولها، مشيراً إلى أن قوات النخبة الحضرمية المنتشرة في ساحل حضرموت تحظى بتوافق مجتمعي، ما يثير أسئلة حول دوافع دخول القوة بقيادة أبو علي الحضرمي إلى المدينة.

كما حذّر الحلف من “غزو حضرموت والعبث بأمنها”، محمّلاً الجهات الداعمة لقوات الدعم الأمني المسؤولية الكاملة عن تبعات الأحداث.

تعزيز سيطرة الانتقالي على القوات العسكرية

في خضم الاحداث برز رأي من أبناء حضرموت يضع تفسيرا لما يشهده ساحل حضرموت حيث اعتبر الناشط أمين بارفيد في منشور له أن ما يحدث “جزء من مخطط لإعادة هندسة القوة العسكرية في حضرموت”، مشيراً إلى حملات إعلامية استهدفت قيادات في المنطقة العسكرية الثانية، إلى جانب تلميع متصاعد لأبوعلي الحضرمي وإسناد مهام توسعية لقوات الدعم الأمني.

وقال بارفيد إن هناك محاولات لإضعاف النخبة الحضرمية من الداخل عبر صراعات جانبية وإحلال عناصر من خارج المحافظة، تمهيداً –بحسب وصفه– لإحداث تغييرات في قيادة المنطقة العسكرية الثانية.

حضرموت أمام مشهد مفتوح

ما يجمع الأحداث الأخيرة أن حضرموت تدخل مرحلة احتكاك مباشر بين عدة قوى، كل منها يحاول تثبيت نفوذه في مناطق استراتيجية.

ومع غياب موقف موحّد من السلطة المحلية وازدياد التوتر بين القوى القبلية والعسكرية، تبدو المحافظة مقبلة على مرحلة أكثر تعقيداً، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الاحتكاكات إلى مواجهات واسعة إذا استمر التصعيد دون تدخل يوقف الانزلاق نحو صراع مفتوح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى