واشنطن توسّع ‘القائمة السوداء’: عقوبات أمريكية تطال شركات في الصين وتركيا والإمارات لدعمها برامج إيران العسكرية

يمن مونيتور/ واشنطن/ خاص:
أدرجت الحكومة الأمريكية أكثر من 26 شركة وكياناً في كل من الصين وتركيا والإمارات على قائمة سوداء تجارية، متهمة إياها بتقديم دعم غير مشروع لـ برامج إيران العسكرية ووكلاء طهران الإقليميين.
وذكرت وكالة “بلومبيرغ” (الخميس) أن وزارة التجارة الأمريكية أضافت الكيانات الجديدة إلى “قائمة الكيانات” (Entity List)، التي تحظر على الشركات الأمريكية البيع لها دون الحصول على موافقة حكومية مسبقة، مع إشارة الوكالة إلى أن الطلبات المقدمة للحصول على تراخيص بيع سيتم رفضها على أسس تتعلق بالأمن القومي.
وشملت القائمة الجديدة بشكل لافت شركتين تابعتين لشركة “آرو للإلكترونيات” (Arrow Electronics Inc.) الأمريكية المدرجة في البورصة، ومقرهما في الصين وهونغ كونغ، وذلك لاتهامهما بتسهيل شراء تقنيات أمريكية لصالح مجموعات مرتبطة بإيران. ورغم نفي المتحدث باسم الشركة، جون هوريغان، التهمة مؤكداً امتثال الشركتين لقوانين الرقابة على الصادرات، إلا أن إدراج فروع لشركة أمريكية كبرى يعد خطوة “غير معتادة”.
وأوضحت وزارة التجارة الأمريكية أن هذه الإجراءات جاءت جزئياً نتيجة لتحقيقات كشفت عن وجود مكونات أمريكية الأصل في حطام طائرات مسيّرة (درونز) تم انتشالها من قبل دول الخليج وإسرائيل، حيث تبيّن أن هذه المكونات مرّت عبر الكيانات التي فُرضت عليها العقوبات مؤخراً.
وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى أن أجزاء عُثر عليها في طائرات مسيّرة تابعة لحركة “حماس” واستُخدمت في هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، يعود منشؤها إلى بعض هذه الشركات المُدرجة.
حملة أوسع لكبح نفوذ طهران
تُعد هذه الخطوة هي الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي تتخذها واشنطن بهدف تقييد برامج إيران التسليحية واستخدامها للشركات الوهمية والواجهات المالية في الخارج.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 38 شخصاً وكياناً من إيران والصين، بتهمة دعم طهران في شراء صواريخ “أرض-جو” وقطع غيار لطائرات مروحية أمريكية الصنع.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن واشنطن ستستمر في “حرمان النظام الإيراني من الأسلحة التي يمكن أن يستخدمها لتعزيز أهدافه الخبيثة”. كما تأتي هذه العقوبات الجديدة في ظل استعادة آليات العقوبات الأممية على إيران بموجب آلية “سناب باك” (Snapback) التي فعلتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا أواخر سبتمبر الماضي، والتي أعادت القيود على برامج إيران النووية والصاروخية وحظر الأسلحة.
كما تواصل الولايات المتحدة استهداف الشبكات المالية لطهران، حيث فرضت الخزانة في سبتمبر عقوبات على أربعة إيرانيين وعشرات الشركات في الإمارات وهونغ كونغ، لاتهامها بتحويل مئات الملايين من الدولارات عبر مبيعات النفط والمعاملات بالعملات المشفرة، لتمويل برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ودعم جماعات مثل “حزب الله”.




