رئيس رابطة ضحايا حجور لـ”يمن مونيتور”: المجتمع الدولي مسؤول عن حماية المخفيين قسريًا في مديريتنا
يمن مونيتور/ عبدالله العطار
كشف رئيس رابطة ضحايا حجور، محمد السعيدي، عن انتهاكات فضيعة ارتكبها الحوثيون بحق أبناء حجور، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لكشف مصير المخفيين قسريًا في سجون الجماعة منذ ست سنوات.
جاء ذلك، في تصريح لـ”يمن مونيتور”، خلال ندوة حقوقية أقيمت اليوم (الخميس) في مدينة مأرب حول المخفيين قسري من أبناء حجور.
وقال السعيدي: “تمر علينا ست سنوات من الوجع المستمر والمعاناة القاسية، منذ أن قامت مليشيا الحوثي الإرهابية باجتياح مناطقنا في حجور بمحافظة حجة، وارتكبت واحدة من أبشع الجرائم بحق أبناء المنطقة، حيث اختطفت العشرات من أبنائنا وزجّت بهم في سجونها السرية، دون تهم واضحة، ودون أي معلومات عن مصيرهم حتى هذه اللحظة.”
وأضاف السعيدي: “نحن في رابطة ضحايا حجور، نؤكد أن جريمة الإخفاء القسري التي طالت أبناءنا، ليست مجرد انتهاك عابر، بل جريمة ممنهجة تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية، وتُمارس في وضح النهار، وبلا أي رادع أخلاقي أو قانوني من قبل مليشيا لا تؤمن بالسلام، ولا تحترم القوانين الدولية، ولا تراعي أبسط الحقوق الإنسانية.”
وأشار إلى أن استمرار اختفاء العشرات من أبناء حجور منذ ست سنوات يمثل “وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، وهو دليل صارخ على فشل المنظومة الحقوقية في العالم، التي التزمت الصمت أمام هذه الانتهاكات، تاركة مئات الأسر تعاني من الحيرة والألم والحزن، بينما تتجرع الأمهات مرارة الانتظار القاتل دون أن يصلها أي خبر عن مصير أبنائها.”
وتابع: “نطالب وبأعلى صوت، المبعوث الأممي إلى اليمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الدولية والحقوقية، أن يتعاملوا مع هذا الملف كأولوية إنسانية عاجلة لا تحتمل التسويف أو التجاهل. إن قضية المخفيين قسرًا يجب أن تكون في صدارة طاولات التفاوض، وفي مقدمة ملفات السلام، باعتبارها ملفًا إنسانيًا لا يمكن تجاوزه.”
وأوضح السعيدي: “نقول بوضوح: الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم لا يفسَّر إلا كنوع من التواطؤ غير المباشر وتشجيع للمليشيا على مواصلة ممارساتها الوحشية، وتعميق معاناة الضحايا وأسرهم، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلًا. فالعدالة لن تتحقق بالصمت، والسلام الحقيقي لا يُبنى على أنقاض حقوق الضحايا.”
وأكد أن “رابطة ضحايا حجور ستواصل نضالها القانوني والحقوقي حتى كشف مصير جميع المخفيين قسرًا، وضمان الإفراج عنهم وجبر الضرر، ومحاسبة الجناة على ما ارتكبوه من انتهاكات جسيمة.”
وجدد السعيدي الدعوة لكافة النشطاء والإعلاميين والحقوقيين إلى “إبقاء هذه القضية حية، وعدم السماح لكل ما يغطي على جريمة لن تسقط بالتقادم.”
وختم بالحديث عن معاناة الأمهات والأطفال، قائلاً: “متحدثًا بإجلال لأمهات المختطفين، ولأطفالهم الذين يكبرون وهم يحملون ألم الغياب والانتظار، متعهدًا بإيلاء القضية جل الجهد حتى تعود كل أسرة مكلومة لاحتضان ابنها، ويعود الحق لأصحابه، وتُفتح أبواب العدالة أمام من ظلموا وتجبروا.”
وفي يناير 2019 اندلعت معارك عنيفة بين قبائل حجور والحوثيين في مديرية كشر المعقل الرئيسي لقبائل حجور، وفي 8 مارس من العام ذاته، شهدت كشر اشتباكات واسعة وتصفيات، غداة سيطرة الحوثيين على مناطق قبلية خاضت معارك ضد الحوثيين قرابة شهرين.




