أخبار محليةحقوق وحريات

هيئة حقوقية: أكثر من 2300 ضحية تعذيب و324 وفاة في سجون الحوثيين

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

جدّدت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، في بيان صادر عنها بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، التزامها بالدفاع عن حقوق المختطفين والمخفيين قسرًا، ومساندة ضحايا الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها آلاف اليمنيين داخل سجون ومراكز احتجاز تابعة لجماعة الحوثي المسلحة، وسط انتهاكات وصفَتها بـ”المروّعة”.

وأعربت الهيئة ع قلقها العميق إزاء الممارسات الوحشية التي تُرتكب بحق المختطفين، مؤكدة أن ما يجري في هذه المرافق يتعارض بشكل صارخ مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، ويُشكّل نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وفقًا لأحكام نظام روما الأساسي والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وبحسب ما وثّقته الهيئة، تدير جماعة الحوثي شبكة واسعة من أماكن الاحتجاز، تضم 778 سجناً ومركزاً موزعة على 17 محافظة يمنية، تشمل سجونًا رسمية، وأخرى سرية وخاصة، تُمارس فيها بشكل منهجي أساليب تعذيب جسدي ونفسي مهينة، من بينها: الضرب المبرح، التعليق، الحرق، الكيّ، الحبس الانفرادي لفترات طويلة، الحرمان من الرعاية الصحية، الإهانات اللفظية، والاعتداءات الجنسية.

وخلال الفترة من 2014 وحتى 2025، وثّقت الهيئة 2,388 حالة تعذيب، بينها 275 امرأة و67 طفلاً، إضافة إلى 324 حالة وفاة وقعت داخل تلك السجون، نتيجة التعذيب المباشر أو الإهمال الطبي، من بينها 12 طفلًا وامرأتان. وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام تمثل سياسة ممنهجة لا حالات فردية، وتشير إلى نمط ثابت من الجرائم الواسعة.

ودعت الهيئة إلى تحرك دولي عاجل، مطالبة بتشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف الإفلات من العقاب. كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسرًا والمحتجزين خارج القانون، وإغلاق جميع السجون السرية والخاصة.

وأكدت الهيئة ضرورة السماح للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالوصول إلى أماكن الاحتجاز لتقييم الأوضاع الإنسانية للمحتجزين، وتقديم الدعم النفسي والطبي والقانوني للضحايا وذويهم، وفقًا للمادة (14) من اتفاقية مناهضة التعذيب.

كما وجّهت الهيئة دعوتها إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب في الأمم المتحدة لإدراج هذه الانتهاكات في تقاريره الدورية، والقيام بزيارة ميدانية عاجلة إلى اليمن لرصد وتقييم أوضاع المعتقلين.

وحذرت الهيئة من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم لا يهدد فقط فرص العدالة، بل يشجع على تكرارها، داعية المجتمع الدولي إلى تحويل هذا اليوم إلى محطة للمساءلة الحقيقية والضغط الفعّال من أجل إنهاء التعذيب وإنصاف الضحايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى