في ذكرى تأسيس الحزب.. “الإصلاح اليمني” يطالب بإيقاف التدهور الاقتصادي وتفعيل الحياة السياسية
يمن مونيتور/ قسم لأخبار
طالب حزب التجمع اليمني للإصلاح (أكبر حزب إسلامي باليمن)، ن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية إلى ضرورة التحرك السريع لإيقاف التدهور الاقتصادي، وتوحيد قوات الجيش والأمن وتفعيل الحياة السياسية.
جاء ذلك، في كلمة محمد عبدالله اليدومي رئيس الحزب التي ألقاها بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ34، نقلتها وسائل إعلام تابعة للحزب.
وحث حزب الإصلاح اليمني، على ضرورة إصلاح الأوعية الإيرادية وتنظيم الجمارك والضرائب، واستئناف إنتاج وتصدير النفط والغاز، ومكافحة الفساد بشكل فعال، كما حث الحكومة على دعم القوات المسلحة والأمنية لتعزيز الاستقرار في البلاد.
وجدد الحزب وقوفه الراسخ في دعم الشرعية اليمنية ورفض انقلاب الحوثيين المدعومة من إيران، مشدداً على ضرورة تحقيق سلام عادل قائم على المرجعيات الثلاث، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216.
وأكد الحزب على أهمية توحيد كافة التشكيلات العسكرية والأمنية تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية، معتبراً أن هذا الإجراء هو الأساس في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وأشاد الإصلاح بالتضحيات التي قدمها الشعب اليمني، وخاصة قيادات وأعضاء الحزب في مواجهة آلة القمع الحوثية، ووجه التحية إلى أسر الشهداء والمختطفين وعلى رأسهم القيادي المخفي منذ أكثر من تسع سنوات، محمد قحطان.
ودعا الحزب المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود لدعم اليمن في مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتقديم المساعدات للمتضررين من كارثة السيول الأخيرة، مثمنًا دور التحالف العربي وخاصة المملكة العربية السعودية في دعم الشرعية اليمنية.
وجدد الإصلاح تأكيده على دعم القضية الفلسطينية، مندّداً بالمجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، ومشدداً على أن ما تقوم به ميليشيا الحوثي في البحر الأحمر وخليج عدن هو جزء من أجندة دعائية لخدمة المشروع الإيراني التوسعي، وليس دعماً للقضية الفلسطينية، ورافضاً لأي هجمات عدوانية على البلاد.
ودعا حزب الإصلاح إلى تفعيل الحياة السياسية في اليمن، وتوسيع مشاركة الأحزاب السياسية، وتمكين البرلمان ومؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها من الداخل اليمني، بما يعزز فرص استعادة الدولة وتحقيق الاستقرار.
وحول الحزب، أكد اليدومي، أن حزب الإصلاح إضافة نوعية للساحة السياسية والمسار الديمقراطي وصفحة مشرقة في تاريخ اليمن الحديث، لافتا إلى إسهاماته في تدعيم النظام الجمهوري وتكريس قيم العدالة والحرية والمواطنة المتساوية وتعزيز الهوية الوطنية
وقال إن “حزب الإصلاح من أهم الركائز السياسية لإسناد الدولة ودفع ضريبة باهظة لوقوفه إلى جانب الوطن والشرعية”.
وشدد على أن السلام المقبول الذي ينشده الشعب اليمني ويلبي تطلعاته ويحترم تضحياته هو السلام العادل المبني على المرجعيات الثلاث
وأشار إلى أن “إخراج كافة المختطفين وفي مقدمتهم الأستاذ محمد قحطان هو الخطوة المبدئية للمضي في أي عملية سلام”.
وأكد رئيس الإصلاح اليمني، أنه لا يمكن لأي حزب أن يتجاوز حجم التحديات اليمنية بمفرده بل بتفاعل ومشاركة كل أفراد الشعب وقواه السياسية.
وقال إن “على جميع القوى استشعار مسؤولياتها وتجاوز مشكلات وخلافات الماضي داخل الصف الجمهوري وتوحيد صفوفها الوطنية”.





دراسة تحليلية هجومية حول حزب التجمع اليمني للإصلاح وقياداته: أثر السياسات على اليمن ومواطنيه
✍️ بقلم الكاتب المستقل الوحداوي الجمهوري
ناجي بن عبدالله مبارك مليوي الحارثي
شبوة – عسيلان – وادي بلحارث
📆 15 سبتمبر 2025م
مقدمة الرد على كلمة الأستاذ محمد اليدومي
استمعت ومتابعت الكلمة الأخيرة للأستاذ محمد اليدومي، رئيس الهيئة العليا للإصلاح، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس الحزب.
على الرغم من الأسلوب الرسمي والعبارات الرنانة حول التضحيات والوطنية، فإن التحليل المتأنّي يكشف أن خطابه يركز على ﴿الشراكة﴾ في كل شيء، بغض النظر عن الهدف الوطني الحقيقي أو نتائج سياسات الحزب على اليمن ومواطنيه[1].
لقد حاول اليدومي تصوير الحزب كركيزة أساسية للحياة السياسية اليمنية، مدافعًا عن الوحدة والمكاسب، لكنه في الواقع، تاريخيًا، كان طرفًا في خلق الانقسامات، وتحقيق مصالح حزبية ضيقة، وضرب مؤسسات الدولة من الداخل[2].
خطاب اليدومي حول “استعادة الدولة وتثبيت الأمن والاستقرار” يبدو مجرد شعارات لا يوازيها أي إنجاز عملي أو خطة واضحة على الأرض، كما أن ذكره لتضحيات الشهداء والمهجرين، على الرغم من أهميته الرمزية، لا يعفي الحزب من مسؤولياته المباشرة عن النتائج الكارثية التي لحقت باليمن منذ تأسيسه وحتى اليوم[3].
[1] الشرح التوضيحي: تحليل الخطاب الأخير للأستاذ محمد اليدومي بتاريخ 13 سبتمبر 2025، يظهر تركيزه على مفهوم الشراكة كغاية في حد ذاته، دون تقديم رؤية وطنية واضحة أو برنامج تنموي وسياسي ملموس.
[2] الشرح التوضيحي: التاريخ السياسي للحزب منذ تأسيسه عام 1990 يُظهر معارضة الحزب لخطوات مهمة مثل الوحدة اليمنية والتحضير لتفعيل مؤسسات الدولة الموحدة، بما يخدم مصالحه الحزبية على حساب المصلحة الوطنية.
[3] الشرح التوضيحي: مقارنة الخطاب مع الوقائع على الأرض، بما في ذلك حرب 1994 وأحداث 2011، تشير إلى فجوة كبيرة بين الشعارات والممارسات، حيث ساهم الحزب في نزاعات وفساد مؤسسي وتفكك اجتماعي.
1. التأسيس والأهداف المعلنة والمخفية
شهد اليمن عام 1990 ميلاد حزب التجمع اليمني للإصلاح، والذي قدّم نفسه آنذاك ككيان سياسي يسعى لبناء دولة حديثة تقوم على العدل والحرية والكرامة.
لكن القراءة المتأنية لمسار الحزب منذ البداية تكشف تباينًا صارخًا بين شعاراته المعلنة وبين أهدافه الفعلية. فقد بدا واضحًا منذ التأسيس أن هدف الحزب ليس الإصلاح العام للدولة أو المجتمع، بل بسط النفوذ على مؤسسات الدولة وتحقيق مصالح مرتبطة بتحالفات خارجية[4].
[4] الشرح التوضيحي: الوثائق التاريخية والتقارير السياسية الصادرة عن مراكز بحثية في التسعينات، ومنها تقارير المحللين السياسيين حول تأسيس الأحزاب اليمنية بعد الوحدة، تشير إلى أن حزب الإصلاح بدأ نشاطه في إطار شبكات دعم إقليمي محددة، وركز على تكوين قواعد ولاء حزبية داخل المؤسسات الأساسية بدل الاهتمام بتطويرها لخدمة الوطن والمواطن.
2. الموقف من الوحدة اليمنية والتحضير لها
على الرغم من أن الوحدة اليمنية المباركة تم الإعلان عنها في مايو 1990، إلا أن حزب الإصلاح أبدى موقفًا مترددًا، بل معارضًا في بعض المراحل.
فقد فضّل الحزب العمل على استثمار الانقسامات التاريخية والمناطقية لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة، وهو ما تأكد لاحقًا خلال مرحلة التحضير لوثائق الوحدة ودمج مؤسسات الشمال والجنوب، حيث كان الحزب يسعى للحد من نفوذ الجنوب ضمن هيكل الدولة الموحدة[5].
[5] الشرح التوضيحي: دراسات تاريخية وسياسية حول فترة ما قبل وبعد الوحدة تشير إلى أن حزب الإصلاح تبنى موقفًا معارضًا جزئيًا لتفعيل مؤسسات الدولة الموحدة، واستغل الانقسامات الإدارية والاجتماعية لصالح شبكاته، مما أضعف انطلاق الدولة الجديدة وأثر على ثقة المواطنين في عملية الدمج السياسي.
3. حرب 1994: جرحٌ لم يندمل
حرب 1994 كانت محطة فاصلة، وأظهرت بوضوح أن الحزب لم يكن شريكًا في بناء الدولة الموحدة بقدر ما كان طرفًا يراهن على الخيار العسكري والاقتتال الداخلي. الانخراط في الحرب، ورفض الحوار السياسي، أدى إلى موجات اعتقالات، وتهجير، وانتهاكات واسعة، وترسّخ فجوة ثقة كبيرة بين الشمال والجنوب، لا تزال اليمن تدفع ثمنها حتى اليوم[6].
[6] الشرح التوضيحي: تقارير الأمم المتحدة والمراكز البحثية حول حرب 1994 توثّق الانتهاكات المرتكبة خلال الصراع، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتشريد الجماعي، مع تقديرات بخسائر بشرية ومادية هائلة.
كما يشير التقرير إلى أن الحزب اختار الاستحواذ على مناطق ومؤسسات رئيسية بدلاً من السعي لحل النزاع عبر الحوار السياسي.
4. التغلغل في مؤسسات الدولة: شبكة ولاءات تُضعف الدولة
منذ التسعينات وحتى اليوم، ركّز حزب الإصلاح على وضع كوادره وأتباعه في مفاصل الدولة، مما أدى إلى إضعاف مؤسسات الدولة وخلق شبكة ولاءات حزبية فوق المصلحة الوطنية.
هذا التوظيف السياسي للمؤسسات جعل المواطن حقل اختبار للتجربة الحزبية، وليس خدمة الدولة، مما عرّض الأمن والخدمات الأساسية للشلل أو الفشل المتكرر[7].
[7] الشرح التوضيحي: تحليلات المؤسسات البحثية والأممية رصدت كيف أن استقطاب كوادر الحزب لمؤسسات الدولة (الإدارات، القضاء، الجيش، الأمن) أدى إلى تهميش الكفاءات المهنية وتقويض استقلالية المؤسسات، وزيادة معدلات الفساد والضعف المؤسسي على مدى عقود.
5. مرحلة التمكين داخل الدولة وتخريب مؤسساتها
إصرار الحزب على توسيع نفوذه على الوزارات والمناصب السيادية خلق بيئة تفشي فيها المحسوبية والزبائنية السياسية، وأدى إلى تعطيل الخطط التنموية والخدماتية.
في هذه المرحلة، لم تكن مصلحة المواطن أو استقرار الدولة على جدول الأعمال، بل تحقيق مصالح ضيقة للحزب وأعضائه[8].
[8] الشرح التوضيحي: تقارير دولية ومقالات تحليلية تناولت أثر التحالفات الداخلية للحزب على أداء الدولة، مشيرة إلى أن سياسة التمكين الحزبي أعاقت الإصلاح الإداري والمالي، وفقدت الدولة ثقة شريحة واسعة من المواطنين، وزادت الفجوة بين الأداء الرسمي والمطلوب على الأرض.
6. حروب صعدة والتحالفات الضبابية
خلال صعود النزاعات في صعدة، لعبت قيادات الإصلاح دورًا غامضًا في التحالفات، حيث تم توظيف الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية، وإدخال أطراف خارجية في المعادلة المحلية، ما زاد من تعقيد الصراع وتأخير الحلول الوطنية[9].
[9] الشرح التوضيحي: تقارير خبراء ومراقبين دوليين أفادت بأن بعض التحالفات السياسية لحزب الإصلاح مع فواعل إقليمية أدت إلى تمكين ميليشيات محلية، وتعطيل جهود الدولة في إنهاء النزاعات الحدودية والأمنية، مما خلق بيئة صعبة للسلام والاستقرار.
7. أحداث 2011 وساحات الارتزاق
ثورة 2011 كانت فرصة تاريخية للشباب والمواطنين لإعادة بناء الدولة.
لكن تدخلات بعض قيادات الحزب حولت هذه الساحات إلى أدوات تفاوضية وتوزيع نفوذ حزبي، بعيدًا عن مطالب الإصلاح السياسي والاجتماعي الحقيقية.
كانت النتائج تعميق الانقسامات، وتأجيل الحلول، واستغلال الأزمة في تقاسم السلطة والمناصب[10].
[10] الشرح التوضيحي: تقارير حقوقية وأممية وأخبارية لاحظت كيف أن الساحات الثورية استُغلت سياسياً، وتحولت إلى نقاط ضغط حزبي، مع حدوث تحالفات متغيرة لإضعاف الأطراف الأخرى، ما أدى إلى ضياع فرصة إصلاح الدولة بشكل عادل وشامل.
8. التحالف مع الحوثي وإدخاله إلى الساحات
تاريخيًا، أظهرت الوثائق والتحليلات السياسية أن بعض سياسات الحزب ساهمت في تمكين الحوثيين وإدخالهم في الساحة السياسية والعسكرية، بدلاً من احتواء الأزمة داخليًا.
هذا التحالف التكتيكي أضعف الدولة، وأسهم في انتشار الفوضى والتمدد العسكري غير المشروع[11].
[11] الشرح التوضيحي: فرق الخبراء التابع للأمم المتحدة، وتقارير مراكز بحثية دولية، أكدت أن التداخل بين مصالح حزب الإصلاح وميليشيات الحوثي ساهم في تمدد الأخيرة إلى مفاصل الدولة، وهو ما أدى لاحقًا إلى تهديد الأمن القومي واستمرار الصراع المسلح على نطاق واسع.
9. النتائج الكارثية على اليمن: اقتصاد – مجتمع – أمن – ثقافة – جيش
السياسات المتعاقبة للحزب منذ التأسيس حتى اليوم أدت إلى:↓
انهيار الاقتصاد الوطني وتراجع التنمية[12]
تهجير داخلي واسع وفقدان الأمن الغذائي[13]
انهيار الخدمات الصحية والتعليمية[14]
تفكك مؤسسات الجيش والأمن، وانقسام القيادات العسكرية[15]
أضرار ثقافية واجتماعية واضحة بفعل الصراعات والحروب المستمرة[16]
[12–16] الشرح التوضيحي: تقارير البنك الدولي، وبرامج الأمم المتحدة، والمراكز البحثية رصدت التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تراكم منذ التسعينات، موثقة الأزمات المالية، ارتفاع معدلات الفقر، النزوح الجماعي، انهيار مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وانتشار الانقسام الاجتماعي والثقافي، مع توصيات حول الحاجة إلى إصلاح شامل وجذري.
10. الخاتمة والدعوة إلى مراجعة جذرية – توسعة المحاور
في ضوء ما كشفته الدراسة التحليلية من أثر كارثي لمسيرة حزب التجمع اليمني للإصلاح منذ تأسيسه عام 1990، وخصوصًا بعد الاستماع إلى خطاب الأستاذ محمد اليدومي الأخير، بات من الضروري اتخاذ خطوات جذرية ومسؤولة لإعادة النظر في مسيرة الحزب، وتحويله إلى قوة سياسية وطنية حقيقية، أو الحد من استمرار الضرر الذي ألحقه بالوطن والمواطنين على مدى ثلاثة عقود ونصف.
لذلك نقترح ثلاثة محاور رئيسية للتعامل مع الأزمة البنيوية للحزب:
المحور الأول: مراجعة علنية ومسؤولة لمسيرة الحزب منذ 1990، والاعتراف بالأخطاء التاريخية
إن مراجعة الحزب لمسيرته يجب أن تكون علنية، شاملة، وشفافة أمام الرأي العام والهيئات الوطنية، ولا تقتصر على البيانات الصحفية أو الخطابات الرمزية. تشمل هذه المراجعة:
1. توثيق الأحداث التاريخية والسياسات المتخذة، بدءًا من تأسيس الحزب، ومواقفه من الوحدة اليمنية، وصولًا إلى دوره في حرب 1994، وأحداث 2011، والتحالفات التكتيكية مع ميليشيات الحوثي.
2. تحليل الأخطاء الناتجة عن سياسات تمكين الحزب داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك المحسوبية، تعطيل المؤسسات، وإضعاف الأداء الأمني والعسكري، وتأثير ذلك على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين.
3. الاعتراف الرسمي بالممارسات التي ألحق بها الحزب الضرر بالوطن والمواطنين، على أن يتضمن هذا الاعتراف إحصاءات دقيقة حول الأضرار الاقتصادية، النزوح، الانقسامات الاجتماعية، وانهيار مؤسسات الدولة.
4. إصدار تقرير رسمي يوضح هذه الأخطاء، مع التعهد بعدم تكرارها، وفتح المجال للحوار الوطني حول كيفية إصلاح الوضع.
إن تجاهل هذه المراجعة أو الاكتفاء بالشعارات الرمزية سيؤدي إلى استمرار فقدان الثقة بالحزب، وتفاقم الأزمة الوطنية، وهو ما لا يحتمل الوطن ولا المواطن.
المحور الثاني: تقديم خارطة طريق عملية قابلة للتنفيذ تضع اليمن ومواطنيه في أولوياتها
خارطة الطريق يجب أن تكون واقعية، قابلة للتنفيذ، ومترابطة مع احتياجات المواطنين ومصالح الدولة العليا، بعيدًا عن الحسابات الحزبية الضيقة.
وتشمل هذه الخطوات:
1. إعادة هيكلة مؤسسات الدولة بما يضمن الكفاءة والمساءلة والشفافية، وتفكيك شبكة الولاءات الحزبية التي عطلت العمل المؤسسي.
2. خطة تنموية عاجلة ومتوسطة المدى تستهدف إعادة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بما في ذلك تأمين الغذاء، تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وإعادة تشغيل مشاريع البنية التحتية الحيوية.
3. إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية لضمان قدرتها على حماية الدولة والمواطن، وإعادة بناء الثقة مع الشعب بعد عقود من الانقسامات والتدخلات الحزبية.
4. تفعيل الحوار الوطني مع جميع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية، لتجنيب البلاد المزيد من الصراعات الداخلية، وخلق أرضية مشتركة لإعادة بناء الدولة اليمنية على أسس وطنية عادلة.
5. متابعة دقيقة للتنفيذ من خلال لجنة مستقلة، لضمان أن تتحول الخطط إلى واقع ملموس، وليس مجرد شعارات خطابية، مع تقديم تقارير دورية للرأي العام.
إن وضع المواطن اليمني على رأس الأولويات يجب أن يكون المعيار الأسمى لكل قرارات الحزب المقبلة، وإلا فإن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى تفاقم الأزمات على كل الأصعدة.
المحور الثالث: فتح المجال لقيادات جديدة داخل الحزب أو الانسحاب لتجنب استمرار الضرر
الحفاظ على نفس القيادة الحالية دون تغيير أو مراجعة يعيد إنتاج السياسات الفاشلة ويضاعف الضرر. لذا، يجب:
1. إفساح المجال لقيادات جديدة تمتلك رؤية وطنية واضحة، نهجًا عصريًا وسياسات عملية قابلة للتطبيق، قادرين على إعادة الحزب إلى سياق وطني مسؤول.
2. إعادة تقييم الأعضاء القياديين الحاليين الذين أثبتت تجاربهم السابقة أنهم مرتبطون بمصالح حزبية ضيقة، مما أعاق خدمة الوطن والمواطن.
3. وضع آليات انتقال قيادي سلسة تضمن أن يكون أي تغيير تدريجيًا ومدروسًا، دون خلق فراغ سياسي يعرض الوطن لمزيد من الأزمات.
4. خيارات الانسحاب أو التقاعد الطوعي لبعض القيادات إذا لم يكن بإمكانها الالتزام بالنهج الوطني الجديد، حفاظًا على مصالح الوطن والشعب، وتجنب استمرار الضرر الناتج عن السياسات الحزبية السابقة.
5. برامج تأهيل وتدريب للقيادات الجديدة، لضمان أن تمتلك القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وتطوير استراتيجيات وطنية قابلة للتنفيذ.
إن هذه الخطوات ضرورية لتصحيح مسار الحزب وإعادة ثقته لدى المواطنين، وتحويل التجربة الحزبية اليمنية إلى نموذج سياسي عصري ووطني يخدم الدولة والمجتمع، وليس مصالح ضيقة أو أجندات خارجية.
الخاتمة:↓
إن استمرار خطاب الحزب حول الشراكة بأي ثمن، كما أعلنه اليدومي، سيزيد من تعميق أزمات اليمن، ويضاعف الأضرار على المواطنين.
الحل يتطلب مراجعة جذرية، خارطة طريق عملية، وقيادات جديدة مسؤولة، أو الانسحاب لتجنب استمرار الضرر التاريخي الذي لحق بالوطن.
✍️ بقلم الكاتب المستقل الوحداوي الجمهوري
ناجي بن عبدالله مبارك مليوي الحارثي
شبوة – عسيلان – وادي بلحارث
📆 15 سبتمبر 2025م